اتساع الفجوة بين دخل الفرد بالسعودية و الخليج
السبت، ٢ أغسطس ٢٠١٤
أدى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار منذ 2011 وحتى عامنا الحالي إلى زيادة دخل الفرد من عائدات صادرات النفط الخام في الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وعلى رأسها السعودية، وفي نفس الوقت تسبب ذلك في اتساع الفجوة بين دخل الفرد في السعودية ونظرائه في الخليج.
وفي العام الماضي بلغ دخل الفرد في السعودية من صادرات النفط الخام بالقيمة الاسمية قرابة 8939 دولارا بحسب تقديرات لوكالة معلومات الطاقة الأمريكية أصدرتها أواخر الشهر الماضي، متراجعا من 9705 دولارات في عام 2012 الذي وصل فيه متوسط دخل الفرد في دول المنظمة أعلى مستوى منذ 2005.
وزادت الفجوة في الدخل بين الفرد في السعودية وباقي دول الخليج من عائدات تصدير النفط بشكل ملحوظ بعد 2011 .
ففي عام 2010 كان دخل الفرد في الكويت أعلى 3.2 مرات من السعودي، فيما كان دخل القطري أعلى 4.2 مرات، والإماراتي 1.04 مرة أعلى من السعودي، بحسب أرقام الوكالة الأمريكية.
وفي 2013 اتسعت هذه الفجوة ليصبح دخل الفرد في الكويت 29949 دولارا أي أعلى من السعودي بنحو 3.4 مرات وفي قطر كان الدخل نحو 40943 دولارا أي 4.6 مرات أعلى من نظيره في المملكة وأخيرا في الإمارات كان الدخل متقاربا إذ بلغ 9736 دولارا وهو ما يعادل 1.1 مرة من دخل الفرد في السعودية.
ولم تعط الوكالة بطبيعة الحال أي تفسيرات لهذا الأمر إلا أنه يبدو أن قيمة الصادرات النفطية ارتفعت في هذه الدول في الوقت الذي لم يكن هناك نمو كبير في السكان بعكس المملكة التي ينمو فيها السكان بمعدل 3.2 % سنويا في المتوسط بحسب الإحصاءات الرسمية للدولة.
ويدخل في حساب السكان الأجانب المقيمون في الدولة.
وكانت جميع دول الخليج الأعضاء في منظمة أوبك إضافة إلى العراق شهدت انخفاضا في دخل الفرد العام الماضي بعد أن انخفض حجم الشحنات المصدرة، إضافة إلى انخفاض قيمة الصادرات نتيجة للانخفاض الطفيف في أسعار النفط والتي ظلت رغما عن ذلك متماسكة فوق 100 دولار.
وتوقعت الوكالة وهي الذراع الإحصائي لوزارة الطاقة الأمريكية، أن ينخفض متوسط دخل الفرد في أوبك في العام الحالي والذي يليه نظرا للانخفاض المتوقع في الطلب على نفط المنظمة بعد تزايد الإنتاج من الدول خارجها وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم تحتسب الوكالة الدخل في إيران نظرا لصعوبة الحصول على المعلومات نظرا للحظر المفروض على قطاعها النفطي والمصرفي.
وكانت الوكالة توقعت أن ينخفض إجمالي دخل دول منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بما فيها السعودية بنحو 103 مليارات دولار خلال العامين الحالي والقادم.
ومن المتوقع أن ينخفض متوسط الدخل في العام الحالي إلى 2316 دولارا للفرد من 2520 دولارا في العام الماضي.
أما العام القادم فمن المتوقع أن يصل دخل الفرد فيه إلى 2121 دولارا، مما يعني هبوطا للسنة الثالثة على التوالي بعد وصول الدخل إلى ذروته في 2012 إلى ما يقارب من 2766 دولارا.
وتأتي التوقعات خلفا لتحذيرات عديدة أطلقها خبراء ومحللون بأن على دول أوبك أن تكون حذرة في السنوات القادمة في كيفية إنفاق حكوماتها نتيجة للانخفاض المتوقع في الطلب على نفطها لا سيما وأن إنتاج الدول خارج الأوبك مثل الولايات المتحدة وكندا أخذ في الارتفاع.