جيش الاحتلال يرتكب مجزرة في رفح بعد خطف جندي وقتل اثنين
الجمعة، ١ أغسطس ٢٠١٤
فجرت الحكومة الإسرائيلية من جانب واحد تهدئة لمدة 72 ساعة أعلنت عنها الولايات المتحدة والأمم المتحدة للبحث في وقف كامل لإطلاق النار، وارتكبت مجزرة في رفح جنوبي قطاع غزة، بعد أن اتهمت حركة حماس باختطاف جندي وقتل اثنين آخرين وجرحت عددا آخر عقب دخول التهدئة حيز التنفيذ صباح أمس، وهو ما نفته حماس مؤكدة أن العملية وقعت قبل وقف إطلاق النار، فيما لم تتمكن الأمم المتحدة من تحديد الجهة المسؤولة عن خرق وقف إطلاق النار.
وبدورها أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس شكل الوفد الفلسطيني إلى لقاءات القاهرة، مشيرا إلى أن الوفد سيتوجه إلى القاهرة اليوم.
وأوضحت «بناء على دعوة الأشقاء بمصر، لإرسال وفد فلسطيني لإجراء الحوار من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، قرر الرئيس عباس تشكيل وفد إلى القاهرة من: عزام الأحمد رئيسا، ماجد فرج رئيس المخابرات العامة، موسى أبو مرزوق، خليل الحية، عزت الرشق، محمد نصر، عماد العلمي، بسام الصالحي، قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، زياد نخالة، خالد البطش، وماهر الطاهر».
وأضافت «وسوف يتحرك الوفد صباح السبت إلى القاهرة مهما كانت الظروف الأمنية لمباشرة البحث مع الأشقاء بمصر حول الخطوات المستقبلية».
وأعلنت مصادر إسرائيلية انهيار الهدنة الإنسانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد أقل من 4 ساعات على بدئها في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي نقل رسالة إلى المبعوث الأممي روبرت سيري أبلغه فيها انهيار الهدنة وعودة الجيش الإسرائيلي لقصف المواقع في غزة.
ومن جانبها حملت حماس «الاحتلال مسؤولية خرق التهدئة وارتكابه مجزرة رفح»، مشددة على «التزامنا بالتهدئة مرتبط بالتزام العدو الصهيوني بها».
وقال مصدر بالحركة في بيان «إننا في حركة حماس نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن خرق التهدئة المتفق عليها لمدة 72 ساعة، حيث قام الجيش بتحريك آلياته وجنوده، والتقدم داخل أراضي غزة في عمق رفح ابتداء من الساعة 6:30 صباحا، والتوغل مسافة 2400 متر، فقامت المقاومة الفلسطينية بالتصدي لهذه القوات المتوغلة والاشتباك معها في تمام الساعة السابعة صباحا، وتواصلت الاشتباكات إلى ما بعد دخول التهدئة حيز التنفيذ المفترض».
وأضاف «كما قامت دبابات وآليات الاحتلال بالتوغل داخل قطاع غزة في معظم المناطق شرق القطاع، خاصة في بيت حانون والشجاعية ورفح، وقامت بهدم عدد من بيوت المواطنين بحجة البحث عن الأنفاق، كما نشر العدو العديد من قناصته على أسطح البيوت الفلسطينية وأطلقوا النار على كل فلسطيني يتحرك باتجاه بيته».
وبرر الجيش الإسرائيلي إلغاء التهدئة باختطاف حماس لجندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين وإصابة عدد من الجنود في عملية برفح ما أدى لرفع عدد الجنود القتلى منذ بدء حرب غزة إلى 63 جنديا إسرائيليا.
وقد نفذت قوات الاحتلال مجزرة مروعة بحق المئات من أهالي رفح راح ضحيتها أكثر من 70 شهيدا ومئات الجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وقال شهود عيان إن أشلاء الجثث تناثرت في الشوارع ووجدت طواقم الإسعاف صعوبة بالغة في انتشالها بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.
وفي الضفة الغربية وقعت مواجهات في معظم المدن الفلسطينية تضامنا مع غزة في جمعة الغضب بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال ما أدى إلى جرح المئات من الفلسطينيين.