دبي العالمية تسعى لتعديل خطة إعادة هيكلة الديون
الجمعة، ١ أغسطس ٢٠١٤
يدفع التعافي الاقتصادي لدبي الدائنين والمدينين إلى بحث استراتيجيات جديدة في خطة إعادة هيكلة الديون التي تبلغ قيمتها 25 مليار دولار والمستحقة على مجموعة دبي العالمية المملوكة للدولة.
وقال مصدران مطلعان إن المجموعة بدأت محادثات لتعديل خطة إعادة الهيكلة التي وقعت في 2011 وستجري أول عملية سداد كبيرة مبكرا مقابل الحصول على مزيد من الوقت قبل استحقاق التزام ثان أكبر بكثير.
في الوقت ذاته، تسعى بعض البنوك الأجنبية لتقليص تعرضها لدبي العالمية في الوقت الذي رفع فيه تحسن الثقة في الإمارة قيمة الديون إلى مستويات تجعل التخلص منها مجديا.
وقالت ثلاثة مصادر إن لويدز وهو أحد البنوك المشاركة في اللجنة التي تفاوضت على اتفاق الديون الأصلي سعى لبيع ديون بأكثر من 450 مليون دولار مستحقة على المجموعة في نهاية يونيو.
وتبحث بنوك أخرى أيضا ما إذا كانت ستغير حجم تعرضها لدبي العالمية ومنها على وجه الخصوص بنكان قد يتخلصان من ديون بأكثر من 500 مليون دولار معا وفق ما ذكره بيت الاستثمار إكسوتيكس.
وأحجمت دبي العالمية ولويدز عن التعليق، فيما طلبت المصادر عدم الكشف عن أسمائها بسبب الحساسية التجارية للموضوع.
وتقضي خطة إعادة الهيكلة الأصلية بأن تسدد دبي العالمية 4.4 مليارات دولار من الديون في مايو 2015 و10.3 مليارات دولار أخرى في 2018.
وكان الاتفاق يهدف لإتاحة الوقت لتعافي قيمة الأصول المتنوعة للمجموعة بعدما تضررت من أزمة الائتمان العالمية والانهيار العقاري في دبي.
ومن شأن هذا أن يسمح ببيع تلك الأصول لسداد مستحقات الدائنين.
وفي البداية لم يحقق كثير من تلك الأصول سوى تعاف بطيء بل وتراجعت قيم بعضها ومنها شركة متاجر التجزئة الفاخرة بارنيز في الولايات المتحدة.
وحال هذا دون بيع تلك الأصول.
لكن بعض التقدم تحقق في الشهور الأخيرة وتم سداد بعض المستحقات الصغيرة للدائنين بموجب آلية يتم من خلالها توزيع حصيلة بيع الأصول، وقال المصدران: إنه بموجب الخطط التي يجري بحثها حاليا بين دبي العالمية ومستشاريها وكبار البنوك الدائنة ومنها إتش.إس.بي.سي والإمارات دبي الوطني سيتم تمديد استحقاق 2018 إلى 2022 في مقابل السداد المبكر للمبلغ المستحق في مايو المقبل بالكامل.
وأضاف أحد المصادر، أن المناقشات لم تشمل حتى الآن مجموعة الدائنين بأكملها ولم تتطرق أيضا إلى إمكانية تحديد سعر فائدة جديد على استحقاق 2022، أو ما إذا كان سيتم وضع جدول زمني جديد لبيع الأصول، في حين تأمل دبي في استغلال الانتعاش الاقتصادي بالإمارة لإقناع البنوك الدائنة بمنحها مزيدا من الوقت.
وإذا نجحت المجموعة في ذلك ستتمكن في نهاية المطاف من سداد مزيد من الديون باستخدام الأرباح بدلا من الاعتماد على إيرادات بيع الأصول، وهو ما يسمح لها بالاحتفاظ بأنشطة أعمال رئيسة قد تضطر في غياب ذلك للتخارج منها.