بركان نشط وسط إثراء المعرفة

كم شخصا يستهويه الوقوف على بعد متر واحد فقط من بركان نشط؟ هذا لم يكن اختبارا للشجاعة بقدر ما كان هو فحوى أحد الأجنحة التي يعرضها برنامج إثراء المعرفة المقام حاليا في الرياض، وذلك من خلال المجسم البركاني الذي استخدمت فيه وسائل حديثة لتطبيق فكرة ارتفاع الحرارة وتصاعد الدخان والحمم بحيث يبدو تماما كبركان على وشك الانفجار، وهي التجربة التي لفتت كثيرا من زوار البرنامج المعرفي وكانت تثير الخشية بمعناها التأملي أكثر من كونها مثيرة للخوف المجرد.
وبينما يشرع مجموعة من الشباب في التقاط صور ومقاطع فيديو بهواتفهم النقالة لحالة البركان الافتراضي، يقف إبراهيم الغانم وهو موظف حكومي مع عائلته أمام المجسم مستمعا للشرح، فيما ابنه يركز عينيه على البركان المشتعل ويبدأ في الابتعاد لا إراديا بمجرد أن يأخذ سطح البركان اللون الأحمر بينما تتصاعد منه الأبخرة الكثيفة، يعلق الغانم «سبق لي زيارة أماكن في العالم ذات تربة بركانية، ولكن لم تسبق لي مشاهدة اشتعال البركان نفسه بشكل افتراضي كما في هذه التجربة، إنها دليل على عظمة الله تعالى وله فيها حكمة، وأسأله تعالى أن يحمي المسلمين من مخاطرها».
مشرف جناح البركان في برنامج إثراء المعرفة أحمد القحطاني قال لـ «مكة» «إن أهم أهداف هذه الفكرة هي أن يستشعر الشخص قوة الخالق سبحانه من خلال النظر إلى البراكين، ورحمة الله علينا في أن جعلها خاملة، أما طريقة العرض فقد كانت موجهة نحو تحقيق أكبر قدر من الارتباط الذهني والتجليات الروحية، بالإضافة إلى الشرح العلمي والمشاهدة العملية».
يشار إلى أن الجناح يعرض كذلك، صخورا بركانية حقيقية أخذت من منطقة رهاط، التي تبعد 20 كلم عن المدينة المنورة، وهي تنتمي لبركان كان نشطا جدا قبل 800 سنة، بل إن حممه كانت تصل إلى 12 كلم في السماء، بدرجة حرارة وصلت إلى 1200 درجة مئوية.