أفكار كيري.. انسحاب إسرائيلي كامل على مراحل
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
للمرة الأولى قدم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عرضا للأفكار التي اقترح على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في الأسابيع الماضية تبنيها لكي تكون إطارا لمفاوضات قادمة تستهدف التوصل إلى معاهدة سلام
وقال كيري «بعد عقود من الكفاح مع هذا الصراع، فإننا جميعا نعرف ما سيبدو عليه الحل: إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين أينما كانوا، وترتيبات أمنية لإسرائيل تجعلها أكثر أمنا، انسحاب الجيش الإسرائيلي نهائيا وعلى مراحل، حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين، والاعتراف المتبادل بين دولة قومية للشعب الفلسطيني والدولة القومية للشعب اليهودي»
وأشار كيري إلى أن القدس ستجسد تطلعات الإسرائيليين والفلسطينيين
وقال «القدس بوتقة الديانات الثلاث الكبرى في العالم، تصبح معروفة ليس كسبب في النضال المستمر ولكن كمدينة ذهبية للسلام والوحدة التي تجسد تطلعات الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء»
ولفت كيري إلى أن «أحد أكبر التحديات التي تواجه التوصل إلى هذا الاتفاق هو الأمن، يجب على الفلسطينيين أن يعرفوا أنه في نهاية اليوم، فإن أراضيهم ستكون خالية من القوات الإسرائيلية، ولكن الإسرائيليين محقون بأنهم سوف لن ينسحبوا إلا إذا عرفوا أن الضفة الغربية لن تصبح غزة جديدة، ولا يمكن لأحد أن يلوم أي زعيم إسرائيلي لكونه شعر بالقلق إزاء هذا الواقع»
وبشأن الترتيبات الأمنية على غور الأردن قال «وضعنا مجموعة كاملة من موارد حكومة الولايات المتحدة وراء هذا الجهد غير المسبوق، لفترة التسعة أشهر الماضية، انخرط فريق بقيادة الجنرال جون ألين في حوار أمني شامل مع نظرائه الإسرائيليين والفلسطينيين»
وأضاف «بناء على جهوده فنحن على ثقة بأننا جميعا يمكننا أن ننشئ بنية أمنية تلبي أعلى المعايير، ومن خلال تطوير طبقات دفاعية تشمل تعزيز كبير في الأسوار على جانبي الحدود، ونشر التكنولوجيا المتطورة، مع برنامج شامل من الاختبارات الصارمة، فإنه يمكننا أن نجعل الحدود آمنة أمام أي نوع من التهديدات»
ولم يقدم كيري حتى الآن هذه الأفكار بصورة مكتوبة ولكنه تحدث عنها إلى الطرفين
وبشأن جهوده التي تواجه كثيرا من الصعوبات قال «هناك بعض الناس الذين يؤكدون على أن هذه قد تكون المحاولة الأخيرة، أنا لا أعرف الجواب على ذلك، ولكن أريد منكم أن تنظروا إلى ما سيحدث إذا فشلت المحادثات، بالنسبة لإسرائيل فإن الديناميكية الديموغرافية ستجعل من المستحيل الحفاظ على مستقبلها كدولة يهودية ديمقراطية، إن الأمن النسبي الحالي لإسرائيل والرخاء لا يغير من حقيقة أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر إذا ما أريد ضمان المستقبل، وأنا أعدكم أن الوضع الراهن اليوم لن يستمر إلى الأبد»
وأضاف «الرئيس عباس ملتزم بالتفاوض ولكن الفشل سيشجع فقط على تمكين المتطرفين على حساب المعتدلين»