500 مليون دولار غنائم داعش في الموصل
الجمعة، ١ أغسطس ٢٠١٤المعارك الدائرة الآن بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة الإسلامية المعروف سابقا باسم داعش، داخل المناطق التي يسيطر عليها التنظيم وعلى حدود إقليم كردستان العراق، لم تكن مؤثرة فقط على القاطنين في هذه المناطق فقط، بل هناك مخاوف من تداعيات هذه المعارك وتأثيرها السلبي على الوضع الاقتصادي في إقليم كردستان، وهناك احتمالات ومخاوف كردية بسحب عدد من الشركات والمستثمرين الأجانب استثماراتهم في الإقليم.
500 مليون دولار غنائم
نجح تنظيم داعش خلال الفترة الماضية في دخول مدينة الموصل عبر الحدود السورية، وسيطر على المدينة بشكل كامل، وتلا ذلك سيطرته على محافظة تكريت وبعض الأقضية والنواحي في محافظة ديالى، إضافة إلى بعض الأقضية والنواحي التي يقطنها غالبية السكان من المكون العربي في كركوك.
وفي الموصل استولى مسلحو داعش على أموال تقدر بحدود 500 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل تقريبا 500 مليون دولار.
وهذا ولد مخاوف من قبل الأهالي في أن يستمر هذا الوضع إلى مدة أطول، بعدما وجد التنظيم التمويل الكافي لعملياته في المنطقة.
ركود كردي
أفاد السكرتير الصحفي لمحافظ السليمانية رامان عثمان لـ “مكة” بأن الوضع الأمني المتردي خارج إقليم كردستان ولد مشاكل كبيرة في النواحي الاقتصادية والسياحية بكردستان.
وأضاف عثمان أنه قبل حدوث هذه المشاكل الأمنية ووجود داعش في هذه المناطق كانت كردستان معتمدة بشكل كبير في القطاع السياحي على المواطنين العرب من وسط وجنوب العراق، ومن المناطق التي يسيطر عليها داعش حاليا.
وتابع، وبعد داعش انخفض عدد السياح الراغبين في التوجه إلى كردستان بسبب قطع أغلب الطرق التي تربط كردستان بباقي المحافظات العراقية، مما عرض القطاعين السياحي والاقتصادي في كردستان لخطر محدق يهدد مستقبلهما.
وذكر عثمان أن قطاع السياحة في كردستان شهد خلال السنوات الماضية ازدهارا كبيرا، صاحبه نمو اقتصادي في كل القطاعات، جعل الإقليم وجهة سياحية مرغوبة، وبات يعرف باسم “دبي العراق”.
وشدد عثمان على أن استمرار التدهور الأمني، وتواصل المعارك بين الجيش العراقي ومقاتلي التنظيم سيؤثر سلبا على وضع السوق التجاري وتبادل البضائع في كردستان.
أزمة نفطية
سقوط الموصل تحت قبضة داعش وسيطرته على المدينة بشكل كامل أحدث أزمة مشتقات نفطية في إقليم كردستان بشكل كبير، وولد امتعاضا كبيرا لدى المواطنين.
وهناك مخاوف كبيرة من قدرة تنظيم داعش على الاستيلاء على بعض المناطق التي تتوفر فيها المصافي والآبار النفطية، مما يزيد من قدراته القتالية وبالتالي يشتد عوده للقيام بعمليات عسكرية ضد الدولة العراقية.
وكشفت مصادر عليمة أن داعش قام ببيع صهريج النفط الواحد بمبلغ يقدر بـ 4000 دولار.
وقال مدير توزيع المشتقات النفطية في السليمانية جمال علي لـ “مكة” إن إقليم كردستان بمقدوره أن يوفر النفط ومشتقاته للمحافظات التابعة للإقليم بسبب وجود مصاف به، ووجود حقول نفط كبيرة تعتبر كافية لسد احتياجات الإقليم.
وأوضح قائمقام الخالص عدي الخدران أن “تنظيم داعش الإرهابي يستغل 33 بئرا نفطية تنتشر على مساحات مترامية الأطراف في حوض حمرين، إضافة إلى حقل عجيل في محافظة صلاح الدين، ويقوم بتهريب ما بين 100 إلى 150 صهريجا يوميا ويبيعها في السوق السوداء بقيمة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة آلاف دولار”.
وأضاف الخدران أن “هذه الآبار تمثل ثروة وطنية، وعملية سرقة نفطها تمثل مردودا اقتصاديا هائلا للتنظيم الإرهابي”، مطالبا الحكومة العراقية بـ “وضع حد لعمليات النهب والسرقة التي يقوم بها مسلحو التنظيم”.
وكان العراق رحب بقرار لمجلس الأمن الدولي صدر الاثنين الماضي، يحظر شراء النفط من تنظيم “داعش” وجبهة “النصرة”، فيما دعا المجتمع الدولي إلى خطوات لتفعيل عقوبات رادعة بحق مشتري ومهربي النفط العراقي.
وأيد مجلس الأمن مبادرة روسية لحظر شراء النفط من تنظيم داعش وجبهة “النصرة” في العراق وسوريا.