التدوين باليد أكثر فاعلية من استخدام الأجهزة
الجمعة، ١ أغسطس ٢٠١٤
أثبتت دراسة أجراها الطبيبان النفسيان بام مولر ودانييل أوبنهايمر على مجموعة من الطلاب، بهدف المقارنة بين تأثير الكتابة باليد والطباعة على أجهزة المحمول، ومدى ارتباطها بالفهم والاستيعاب، أن استخدام المحمول في القاعة الدراسية لغرض التعلم يؤثر بشكل سلبي على مستوى الفهم، وليس هناك فرق بين اتصاله بالأنترنت من عدمه، فهو بكل أحواله مشتت للانتباه، مما يؤدي إلى ضعف قدرة الطلاب على تذكر المعلومة لاحقاً.
يعتقد الباحثان أن الطلاب عادة يطبعون جميع ما يقوله الأستاذ بغير وعي، بينما الذين يدونون باليد، يصغون بإنصات أولا ثم يكتبون المعلومات المهمة.
تضمنت الورقة البحثية ثلاث دراسات تقارن بين تدوين الملاحظات باليد أو باستخدام المحمول، بمشاركة 327 طالبا جامعيا من جامعة برينستون وجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس.
الدراسة الأولى
شاهد الطلاب فيديو من تيد إكس ودونوا الملاحظات، وبعد نصف ساعة من ذلك تم اختبارهم.
واعتمد الجزء الأول من الأسئلة على الأسلوب المباشر والأسئلة الشخصية، بينما اعتمد الجزء الثاني منها على الفهم والمقارنة أو تحليل الأفكار.
تساوى أداء المجموعتين في الجزء الأول، بينما في الأسئلة التي اعتمدت على الفهم كان أداء طلاب المحمول سيئا، مع ملاحظة كثرة تدوينهم الأفكار بشكل شبه حرفي من الفيديو.
الدراسة الثانية
للتأكيد على أن التدوين الحرفي سبب في ضعف تركيز مستخدمي الأجهزة طلب من الطلاب في الدراسة الثانية عدم تدوين الكلمات حرفيا.
ومع ذلك استمروا بالتدوين حرفيا ولمرة أخرى كان أداؤهم ضعيفا في الأسئلة التي تعتمد على الفهم.
نفت الدراستان إحدى فوائد التدوين بالحاسب وهي القدرة على العودة لملاحظات أكثر اكتمالا في وقت لاحق.
فكان الإختبار الأخير هو مشاهدة طلاب المجموعتين محاضرة مدتها 7 دقائق (وتدوين الملاحظات إما باليد أو الحاسب المحمول)، وبعد مرور أسبوع، تم اختبار الطلاب بعد منحهم 10 دقائق لمذاكرة ملاحظاتهم قبل الاختبار.
وكان أداء الطلاب الذين دونوا ملاحظاتهم يدويا أفضل، في مقابل سوء أجوبة مستخدمي الأجهزة.
مما أثبت أن تدوين الملاحظات يساعد الطلاب في عملية التعلم، والتدوين بالقلم والورقة يتضمن الإصغاء بفهم، ومحاولة استنتاج أي المعلومات أكثر أهمية ومن ثم تدوينها.
بينما استخدام الجهاز يتم فيه التدوين بشكل آلي وتحويل الكلمات المسموعة إلى نص مكتوب دون فهم.
فيؤكد البحث أنه حتى وإن كان الطلاب لا يستخدمون الانترنت أثناء التدوين بالأجهزة في المحاضرات، فإن ذلك لا يزال عائقا أمام قدرتهم على التعلم.