المزمار أساس تقوم عليه الأعياد الحجازية
الجمعة، ١ أغسطس ٢٠١٤
كالعيدية لدى الأطفال، يتمسّك الشباب الجدّاوي برقصة المزمار الشعبية ليالي العيد من منطلق اعتقاد يؤمن فيه البعض بأن الاحتفالات الحجازية لا يزيّنها سوى اللعب بالعصي على أنغام تراثية، وإن كان آخرون وجدوا بدائل أخرى بعيدة عن التقاليد القديمة.
وما يساهم في ترسيخ تلك الرقصة، اعتمادها ضمن لوحات فعاليات مهرجانات الأعياد الرسمية التي تنظمها الجهات الخدمية بجدة، حيث بمجرد الإعلان عن مهرجان رسمي ينطلق أول سؤال من الشباب «فيه مزمار؟».
عبدالرحمن أحمد، يشير إلى أن شقيقه يهتم كثيراً بالمزمار في العيد، ويحرص على تخصيص ليلة طربية مع أصدقائه يقضيها في اللعب، معتبرها لوحة فنّية مهمة يستمتعون بتأديتها حتى لو كانت على نطاق ضيّق.
ويقول لـ»مكة « في مجتمع عائلتنا هناك أطفال نشؤوا على لعب المزمار نتيجة اهتمام آبائهم بها، فهم يجمعونهم ويكافئونهم باحتفالية يتراقصون فيها معهم، ما جعلها لا تقل أهمية عن أخذ العيديات بالنسبة لهم».
بينما يبرر نبيل جوهرجي اهتمامه بحفلات الرقص الشعبي، بعدم وجود خيارات متعددة يتمكن الشباب من الاستفادة منها خلال الأعياد والمواسم، وقال لـ»مكة»: « ربما يكون المزمار الهواية المشتركة بيننا نحن الأصدقاء، ما يتيح لنا الاجتماع بسببها».
وكانت فعاليات مهرجان عيدنا كدا الذي شهدته منطقة جدة التاريخية خلال الأيام الأربعة من عيد الفطر المبارك، قد شهدت توافد أكثر من 43 ألف زائر وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة من الهيئة العامة للسياحة والآثار، على خلفية وجود فعاليات الرقصات الشعبية في مقر المهرجان.
حفل الفنون الشعبية في مهرجان عيدنا كدا اتخذ من برزة العمدة مكاناً له، عرضت من خلاله لوحات رقصات حجازية على رأسها المزمار والمجسّات والخبيتي والصهبة والدان، حيث جذبت ساحة الرقص حتى المسؤولين ليشاركوا الموجودين لعب المزمار.