فاس المغربية تتمسك بحرفها التراثية

تشتهر مدينة فاس العتيقة شمالي المغرب بانتشار حرفة دباغة الجلود بالطريقة التقليدية، والتي توارثتها الأجيال منذ قرون، لتكون مصدر للصناعة والسياحة.
يحكي أحد حرفي الدباغة المعلم عبدالله ويقول «قبل قرنين كانت توجد بفاس نحو 19 دارا للدباغة، وتعتبر مهنة متأصلة في الأوساط الفاسية، توارث الحرفيون تقنياتها عبر السنوات».
ويضيف: بالرغم الروائح الكريهة المنبعثة منها نقدم في فاس جلود بجودة عالية، لا تنبعث منها أي رائحة بعد دبغها، لتكون مستخدمة في نسيج الملابس الجلدية.
ويشرح الحرفي الطرق المتبعة لدبغ الجلود قائلا: تتم عملية الدباغة على مراحل، فبعد سلخ جلد الماشية يبدأ الدباغ عمله، إذ يترك الجلد بما عليه من ملح تحت الشمس نحو الأسبوعين، حتى يجف من الماء، ثم تشق الجلود باستخدام سكين لتفصل الصوف عن الجلد بعد أن تغسل بالمياه حتى تصبح رطبة، بعد ذلك يخلط «السم الأزرق» - مادة سامة تستخدم عادة من طرف المزارعين لحماية حقولهم من القوارض- بماء ويترك فيه الجلد إلى أن يصبح لونه أزرق، ويضاف عادة الزيت لزيادة نعومة الجلد.
وتتم صباغة الجلود باستعمال فضلات الحمام وقشور الرمان والزعفران، لتوضع في أحواض لمدة عشرة أيام، بعدها تعاد الجلود لتدبغ مرة أخرى وتصنف بعد ذلك حسب النوع واللون.