السعودية تغير مسارات طائراتها عبر الدول المضطربة

سبقت الخطوط الجوية السعودية الأحداث التي من الممكن أن تهدد أمن رحلات طائراتها المارّة في أجواء دول تشهد اضطرابات أمنية، حيث أكد مصدر مسؤول في الخطوط الجوية السعودية أن تغيير مسار الرحلات يتم أولاً بأول في مثل هذه الظروف.
وقال المصدر المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ»مكة»: «نتلقى الأوامر من الجهات العليا بوجوب تغيير مسار رحلات الطيران فور تعرّض أية دولة لأحداث أمنية مضطربة».
وأشار إلى أن الطائرات السعودية لا تدخل الأجواء العراقية منذ السابق، في حين ما زالت تمتنع عن الدخول إلى الأجواء السورية والليبية إلى جانب الأوكرانية»، لافتاً إلى أن تغيير مسار الرحلات المارة من تلك الأجواء كان بشكل فوري دون انتظار وقوع حوادث تحتّم اتخاذ مثل هذه القرارات.
وحول ما ترتب على تغيير مسارات الرحلات الجوية السعودية، أفاد المصدر المسؤول بأن أهمها زيادة حجم وقود الطائرات، وخصوصاً أن بعض الرحلات أصبحت تلزم مسارات أطول من قبل، ما يجعلها تستهلك كميات أكبر من الوقود.
وأضاف: «على سبيل المثال، كانت الرحلة الجوية من الرياض إلى العاصمة اللبنانية بيروت في السابق تستغرق مدة ساعتين، إلا أنها أصبحت الآن أربع ساعات بعد تغيير مسارها السابق.
وبيّن أن خط سير الرحلات الجوية من الرياض إلى بيروت كان يمر بشمال المملكة والأردن ليدخل الأجواء السورية ومن ثم لبنان، غير أنه بات الآن باتجاه الشمال الغربي فوق البحر الأبيض المتوسط إلى بيروت دون المرور بسوريا.
أمام ذلك، علمت «مكة» من مصادر مطّلعة في أكاديمية الأمير سلطان للطيران، أن الملاّحين الجويين مدرّبون على التعامل مع حالات استهداف الطائرات الداخلية كالخطف وغيرها.
وقالت المصادر المطلّعة لـ»مكة»: «يتم تدريب قائدي الطائرات على التعامل مع التفجيرات التي قد تحدث في مسار رحلاتهم الجوية، وذلك بالتواصل مع المراقبين الجويين لغرض الهبوط الاضطراري في أقرب مطار».
وزادت المصادر المطلّعة «مسار الرحلات من الرياض إلى بيروت تم تغييره بسبب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها أجزاء من لبنان آنذاك، واستمرت على مسارها بعد هدوء الأوضاع اللبنانية نتيجة الأحداث في سوريا بعد ذلك».
وفيما يتعلق بالرحلات التي أصبحت ساعاتها أقل، أوضحت المصادر أن ذلك عائد إلى الجيل الجديد من طائرات الخطوط الجوية السعودية باعتبارها ذات أداء عال وموفّرة للوقود أيضاً.