67 % من عمالة الشرق الأوسط تشتغل في القطاع غير الرسمي
الجمعة، ١ أغسطس ٢٠١٤
يحقق القطاع الرسمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي وفق مذكرة نشرها صندوق النقد الدولي موضحة أن 67 % من العمالة تعمل في القطاع غير الرسمي بالمنطقة، مبينة وجود نسبة كبيرة من الوظائف في القطاع الذي يتسم غالبا بانخفاض الإنتاجية وظروف العمل غير الملائمة وارتفاع معدل دوران العمالة ومحدودية فرص نمو الاستثمار والأعمال.
وكان صندوق النقد الدولي عرض في مطلع أبريل الماضي توقعاته لمعدل النمو خلال العام الجاري و 2015، وترتيبا لأبرز دول المنطقة من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
ففي الدول المصدرة للنفط، تصدرت قطر والعراق، قائمة توقعات الناتج المحلي في العام 2014، حيث بلغت النسبة المتوقعة 5.9 %، في حين تجاوزت الدوحة بغداد من ناحية التوقعات للعام 2015، حيث بلغت نسبة النمو المتوقعة 7.1 % مقابل 6.7 % للعراق في العام 2015.
وحلت الإمارات ثالثا بنسبة 4.4 % للعام 2014، و4.2 % لعام 2015، وجاءت الجزائر في المركز الرابع بتوقعات نمو تصل إلى 4.3 % في العام الحالي و 4.1 % في 2015.
وجاءت السعودية خامسا بتوقعات نمو تصل إلى 4.1 % في العام الحالي و 4.2 % في 2015، وحلت الكويت في المرتبة الخامسة بتوقع نمو في العام الحالي، 2.6 % و3 % في 2015.
وفيما يتعلق بالدول غير المصدرة للنفط، تصدرت المغرب المرتبة الأولى من ناحية توقعات النمو الإجمالي للناتج المحلي للعام الحالي بنسبة 3.9 % و4.9 % لـ2015.
وجاءت الأردن في المرتبة الثانية بنسبة نمو متوقعة تصل إلى 3.5 % للعام الحالي و 4 % في 2015، واحتلت تونس المرتبة الثالثة بتوقع نمو يصل إلى 3 % للعام الحالي و4.5% في 2015، وفي المرتبة الرابعة السودان بتوقعات نمو تصل إلى 2.
7 % للعام الحالي و 4.6 % في 2015، فيما جاءت مصر في المرتبة الخامسة بنسبة نمو متوقعة للعام الحالي تبلغ 2.3 % و4.1 % في 2015، وتذيلت لبنان القائمة بنسبة نمو 1 % للعام الحالي و2.5 % في 2015.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن معدل البطالة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو الأعلى على مستوى العالم، حيث تشير تقديرات 2013 إلى أنها بلغت 12.2 % في شمال أفريقيا و10.9 % في الشرق الأوسط، مبينا أن الرقم الإجمالي للبطالة في بلدان الربيع العربي مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن ارتفع بنحو 1.5 مليون نسمة منذ 2010، رغم استقرار معدلات البطالة في المغرب وتونس.
وذكرت المذكرة أن الشباب في وضع ضعيف نظرا لقلة الخبرة العملية ومحدودية علاقتهم، وحاجتهم إلى تعلم أساسيات العمل، وبالتالي يعانون من البطالة بصفة خاصة أو يجري توظيفهم في القطاع غير الرسمي أو في وظائف منخفضة الأجر، واعتبرت المذكرة أن تحسين مناخ الأعمال ومعالجة التشوهات في السياسة العامة بحيث تتمكن المشروعات الخاصة من النمو يكتسب أهمية جوهرية في تخفيض معدلات البطالة ككل.
وأضافت أن هناك حاجة إلى إصلاح التعليم وسياسة سوق العمل لتعزيز مكافحة البطالة في صفوف الشباب، حيث يذكر ما يقرب من ثلث أصحاب العمل أن نقص المهارات من أكبر القيود التي يواجهونها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا يكتسبون المهارات التي تلزمهم للنجاح في القطاع الخاص، إضافة إلى ذلك، لا تتاح للعاملين إلا فرص قليلة للتعلم المستمر مدى الحياة، حيث يوفر ما لا يزيد عن 30 % تقريبا من الشركات تدريبا منهجيا للعاملين مقارنة بأكثر من 40 % في شرق آسيا والمحيط الهادئ.