حرب غزة.. فرص الهدنة تتضاءل وإسرائيل تستدعي مزيدا من الاحتياط

نددت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي بما اعتبرته «تحديا متعمدا» للقانون الدولي من جانب إسرائيل في هجومها على قطاع غزة، مشيرة إلى الهجمات على المنازل والمدارس والمستشفيات ومنشآت الأمم المتحدة في غزة.
وقالت أمام الصحفيين «لا شيء من هذه الأمور يبدو لي عرضيا، يبدو وكأنه تحد متعمد للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على إسرائيل».
وأضافت خلال آخر مؤتمر صحفي لها في جنيف قبل انتهاء ولايتها التي استمرت ست سنوات «مما لا شك فيه أنه تم تجاهل مبادئ التكافؤ والاحتياط» من جانب إسرائيل.
وتابعت «لا يمكننا التسامح مع هذا الإفلات من العقاب».
في غضون ذلك استدعى الجيش الإسرائيلي 16 ألف جندي إضافي من قوات الاحتياط في خطوة تمكنه من توسيع نطاق الحرب.
ويأتي قرار الاستدعاء بعد يوم من القتال المحتدم، تخلله قصف بالدبابات لمدرسة تابعة للأمم المتحدة حيث لجأ فلسطينيون فرارا من الهجمات، وغارات جوية استهدفت سوقا مكتظة في غزة.
كما يأتي القرار أيضا في الوقت الذي تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت في الثامن من يوليو والتي حصدت منذ ذلك الحين أرواح ما يزيد عن 1360 فلسطينيا، معظمهم مدنيون، وسوت بالأرض أحياء كاملة في غزة.
وواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على القطاع أمس، وأشار شهود إلى قصف مسجد عمر بن الخطاب المجاور لإحدى المدارس التابعة للأمم المتحدة في بيت لاهيا شمالي غزة.
وقال أشرف القدرة المسؤول بوزارة الصحة بغزة إن 15 شخصا على الأقل أصيبوا، من بينهم ثلاثة حالتهم خطيرة.
وتلقت كفاح الرفاتي (40 عاما) علاجها بمستشفى كمال عدوان بعد أن أصيبت بشظايا.
وقالت إنها وطفلتها البالغة من العمر ستة أعوام كانتا تنامان في أحد فصول المدرسة المقابلة للمسجد عندما وقع الانفجار.
وتضيف «ليس هناك أمان في أي مكان«.


ذخائر أمريكية لدعم الحليف

أكدت الولايات المتحدة أنها زودت إسرائيل بكميات جديدة من الذخائر، وذلك بعد ساعات من تشديد لهجتها أخيرا وإدانة قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفيما ندد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بقصف المدرسة التي تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا، لم يحمل أي منهما إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، المسؤولية.
وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف «بالطبع لا شيء يبرر قتل أبرياء مدنيين لجؤوا إلى مركز للأمم المتحدة«.


قيادات تدين "تواطؤ" واشنطن

قال عدد من القيادات الإسلامية في الولايات المتحدة إن واشنطن متواطئة مع الفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين في غزة، بسبب استمرار الدعم غير المشروط الذي يقدمه البيت الأبيض والكونجرس لها.
وقال منسق معهد الأمريكي المسلم للسلام أسامة أبو رشيد «لا تستطيع إسرائيل إشعال هذه الحرب دون موافقة أمريكية، ولا تستطيع الاستمرار فيها دون دعم الولايات المتحدة».
ويتفق نهاد عواد مدير مجلس علاقات الأمريكي المسلم مع أبو رشيد في أن الدعم غير المشروط لإسرائيل هو الذي يغذي العدوان الإسرائيلي في المنطقة.


ماليزيا تنفي تدريب مقاتلي حماس

نفت ماليزيا ما تردد حول تدريبها لعناصر حماس على أراضيها.
وأكد نائب وزير الداخلية وان جنيدي جعفر، أن الحكومة لم تسمح قط باستخدام البلاد لتدريب مقاتلي حماس، وذلك حتى وإن كانت ماليزيا تدعم الجانب الفلسطيني.
وقال جعفر «ليس من المهم إلى أي نوع من الجماعات المقاتلة من أجل الحرية ينتمون، حتى إذا كانوا من تلك الجماعات المناهضة لإسرائيل..إننا لم نعط مطلقا إذنا بمثل هذه التدريبات هنا..فالتقرير غير صحيح».
وانتقد الزعماء الماليزيون من المعارضة والحكومة، حكومة إسرائيل بسبب هجماتها على غزة.