حديث النبوءة

مفتتح:

مُحمَّدٌ كُلُّنا عند الفدا أبداً
وواحِدٌ هو في دربِ العُـلا ملأُ

 


»أناي وحديث النبوءة«


إنَّا على شهقة الأحلامِ نتكئُ
وليس نُدركُ هل يسمو بنا النبأُ
هديةً وزَّعَ التِّحنانُ قصَّتهُ
على الليالي التي بالحُبِّ تهتنئُ
ما جاءَ في صُحفِ الأقداسِ نُدركُهُ
حتى الذي في صميم الروحِ يختبئُ
وكلما مرَّ ليلُ الحالمينَ أتى
نعشُ الخرافةِ والقنديلُ منطفئُ
ما زال هدهد حُبٍّ بالهُدى تُليت
آياتُهُ فاستوتْ من ضوئهِ سبأُ
بلقيسُهُ حُلمُنا الممزوج أغنيةً
من هدهداتِ رؤاهُ الضيمُ ينكفئُ
تمازجت في عُـلا أنغامِهِ مطراً
سحائبُ الشعر حتى أزهرَ الكلأُ
من كان في الجُبِّ روحُ الحُبِّ عانقهُ
لأنَّهُ بشذا الآمالِ يلتجئُ
لأنَّه قال للأشذاءِ ذات رؤى
هذا أنا بي سماءُ الغيبِ تمتلئُ
ومذْ بُعثتُ أراني كوثراً وأنا
من عالم الغيبِ أروي كُلَّ من ظمئوا
تعانقُ الروحَ ألاءُ الجمالِ شذاً
كيما يموسقها في عزفها الملأُ
غنيةٌ روحُهُ باسم الجلالِ رؤى
ريانةَ الحُبِّ ما قد مسَّها الظمأُ
نقيَّةٌ من سماء العشقِ مبدأُها
أحلامُهُ واستفاقت كلما قرؤوا
ما زال يتلوا صحافَ الروحِ في مَدَدٍ
من النَّقاءِ على ترنيمِ من صَبِئوا
تمخَّضَ الضوءُ مما فاض من ألقٍ
على السماءِ التناجي من بها هَـزؤُا
كأنَّ قلبي سُليمانٌ وهُدهدهُ
نبضي ، وبلقيسُ حُبِّي ، والهوى النَّبأُ
نبوءَةٌ من بني الأشذاءِ غايتُها
سحرُ الصلاةِ ومنها جئتُ أبتدئُ