عجيب: للأطفال النصيب الأوفر من فرحة العيد

الفنان بطبعه كائن مرهف الحس أيا كان مجاله الفني، ينظر للمناسبات من زاويته الخاصة التي ربما يترجمها لعمل فني، سواء كان لوحة في الفن التشكيلي أو قصيدة شعرية.
الفنان التشكيلي والنحات السوداني عجيب يوسف عجيب، الذي يسكن في جدة، وشارك هو وكثيرون من المهاجرين في بناء الساحة الفنية الثقافية بجدة يصف العيد بين القرية والمدينة، وبين الطفولة والمرحلة الحالية.


طفولة وذكريات

يقول عجيب عن العيد إنه «كلمة ذات أثر ووقع جميل في النفس لارتباطها بنهاية فترة زمنية معينة، وهو الابتهاج باستعادة حادثة معينة لها وقعها المستمر بدوامة منتظمة».
ويعتبر عجيب طفولته من أجمل أعياده، لأن هذه المناسبة الدينية ترتبط بقوة بالذكريات في تلك الفترة من حياته، إذ تجلب تلك الأعياد كثيرا من التغيير في حياة الطفل ببرامجها وطقوسها، إذ هي من خلال تجاربه «مساحة كبيرة للفرح».


بهجة الوطن

يعود الفنان عجيب بذاكرته، ويؤكد أنه ما زال يستمتع باستحضار فرحته بالعيدين كبيرهما وصغيرهما، عيد رمضان كما كان يسميه بمفهوم الأطفال، وعيد الضحية أو الأضحى.
ويضيف: وللعيد في القرية شأن آخر، لذلك كل عام أستعيد ذكرياتي وأرحل إلى الديار طيفا حزينا.
وعن كونه مغتربا وبعد تجربته لقضاء العيد خارج السودان، يؤكد أنه ليس هناك فرق بين العيد في السعودية وفي السودان أو أي بلد عربي أو مسلم آخر، ولكن الرابط واحد هو البهجة العامة والتي ينال الأطفال منها الحظ الأوفر.
ويردف» الاختلاف يكون في تباين الثقافة ومفهوم الابتهاج من بلد إلى بلد آخر، لربما يكون الاختلاف واضحا في المدينة والقرية، فبالتأكيد العيد في القرية له طعم مميز لالتزام الأهالي بأصول تلك المناسبة والفائدة المستقاة من حكمتها».