.. واتهامات للموظفين بالرشوة والفساد
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
لم يسلم منفذ الجمارك في ميناء جدة الإسلامي، من اتهامات بالفساد والرشوة وجهها إليه التاجران حسين عبدالرحمن وعبدالله المحمد
وأقرا في تصريحين إلى «مكة»، بأنهما يدفعان لموظفي الجمارك مبالغ لتسهيل إجراءات خروج ما يستوردانه من الميناء، وأن تلك المبالغ تنعكس غلاء في أسعار السلع
وأوضح عبدالرحمن وهو تاجر ألعاب، أن ما يتحمله التاجر من مبالغ طائلة يدفعها للجمارك مقابل تخليص بضاعته، سبب من أسباب ارتفاع أسعار السلع في الأسواق
وأضاف: يتحمل التاجر مبالغ كبيرة يجبر على دفعها لموظفي الجمارك مقابل تخليصه من الإجراءات الروتينية التي تؤدي إلى تأخر بضاعته لمدة تصل إلى 6 أشهر، وبالتالي يعوض خسارته على حساب المستهلك من خلال رفع أسعار السلعة
وقال: التجار يمكنهم إدخال بضائع مغشوشة عبر دفع رشوة لموظف يسمح بخروجها من المنفذ دون فحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات، ولو تم الالتزام بالإجراءات النظامية فإن الشحنات ستتأخر والتاجر يتحمل خسائر لأنه ملزم بمواسم معينة لبيع بضاعته
وتابع عبدالرحمن: بعض موظفي الجمارك يعمدون إلى تعقيد الأمور طمعا في المبالغ التي يضطر التاجر لدفعها وإنهاء إجراءات بضاعته، مؤكدا أنه يدفع ما بين ثلاثة وخمسة آلاف ريال للحاوية الواحدة، ليتمكن من استلامها في غضون أسبوع، خصوصا أن عناصر الجمارك يعقدون السماح بدخولها رغم أنها مزودة بشهادات مواصفات معتمدة كونها أوروبية
واتهم عبدالرحمن بعض موظفي الجمارك بـ»التحايل على النظام»، لافتا إلى أنهم يحجزون حاويات البضائع ثم يلزمون أصحابها بدفع رسوم تأخرها، عدا عن دفع رسوم الحاويات لشركات الشحن والمحددة بـ100 ريال للحاوية الكبيرة و50 ريالا للصغيرة عن كل يوم يتأخر فيه التاجر بعد الأسبوع الأول من وصولها
أما المحمد وهو تاجر معدات صناعية، فاتهم موظفي الجمارك بـ»المزاجية»، التي على أساسها قد يسمح الموظف بإنهاء إجراءات خروج البضائع من المنفذ، أو يرفضها
وقال: من أكبر المشكلات التي نواجهها، تعنّت موظف الجمارك في السماح بدخول بضاعتنا، إذ يؤخرها أحيانا لمجرد عدم ترجمة دليلها الإرشادي إلى اللغة العربية، وبالتالي نضطر إلى دفع رسوم مبالغ فيها للأرضيات، موضحا أنه يدفع ما بين 20 و30 ألف ريال أحيانا كرسوم لتأخر إخراج بضاعته من الجمارك
وانتقد غياب توحيد الأنظمة ووضوحها بين منافذ المملكة ككل، قائلا: ثمة بضائع يسمح لها بالدخول في الرياض والدمام ولكن يمنع دخولها بجدة، وهو ما يؤكد عدم وجود قوانين موحدة يستند عليها التجار في تخليص بضائعهم من المنافذ