الاحتلال يلاحق الفلسطينيين في الملاجئ والمساجد

قتل الجيش الإسرائيلي الأطفال نياما بجانب والديهم، على أرضية إحدى الفصول الدراسية في أحد ملاجئ الأمم المتحدة المخصصة للنازحين في مخيم جباليا للاجئين في غزة.
«أطفال يقتلون أثناء نومهم، إنها صفعة وإهانة لنا جميعاً، ووصمة عار على جبين العالم.
اليوم يقف العالم مخزياً» هذا ما قاله المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيير كرينبول.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن 15 فلسطينيا، غالبيتهم من الأطفال، ارتقوا شهداء، وأصيب 90 في هذه المجزرة وهي واحدة من سلسلة طويلة من المجازر التي ارتكبتها سلطات الاحتلال في قطاع غزة على مدى أكثر من 3 أسابيع ما أدى إلى استشهاد 1300 فلسطيني، بينهم أكثر من 70 أمس، وإصابة أكثر من 7170 حتى الآن.
وكعادتها سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى نفي ارتكابها هذه المجزرة.
إلا أن كرينبول قال «لقد قامت الأونروا بزيارة الموقع وجمع الأدلة وقمنا بتحليل الشظايا ومعاينة أدلة الحفر التي خلفها القصف وغيرها من الأضرار.
يشير تقييمنا الأولي إلى أن المدفعية الإسرائيلية هي من ضربت مدرستنا التي تأوي 3300 نازح جاؤوا يطلبون الأمن والأمان.
وتقييمنا يشير إلى أنه كان هناك على الأقل ثلاث ضربات أصابت المدرسة.
من السابق لأوانه إعطاء الأمم المتحدة إحصائية مؤكدة بعدد القتلى، ولكننا ندرك تماما أن هناك وفيات وإصابات عديدة شملت النساء والأطفال وحارسا للأونروا، والذي كان يحاول حماية الموقع.
دعونا لا ننسى أن هؤلاء هم المدنيون الذين صدرت التعليمات لهم من قبل الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم».
وتعكس هذه المجزرة الواقع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة فهم اضطروا تحت تهديد المدفعية والقصف الإسرائيلي لترك منازلهم ولجأوا إلى مدارس حولتها (الأونروا) إلى ملاجئ فطالتهم المدفعية الإسرائيلية هناك.
وقال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي في لهجة تهكمية على ادعاءات جيش الاحتلال «هؤلاء الفلسطينيون تمنحهم بيتا فيهربون للمدرسة، ثم ينتقلون للمستشفى.
ثم للمسجد.
ودائماً في نفس الأماكن التي يقصفها الجيش الأخلاقي».
وأقر جيش الاحتلال بأنه قصف 5 مساجد في غزة بادعاء استخدامها في تخزين أسلحة.
وفي ظل تكرار استهداف الملاجئ في غزة قال كرينبول «لقد تم إخطار الجيش الإسرائيلي بالموقع الدقيق لمدرسة إناث جباليا الإعدادية وبإحداثيتها وتم إخطارهم كذلك بأن المدرسة المذكورة تأوي الآلاف من النازحين.
ولضمان حصانة وحماية المدرسة، تم إعلام الجيش الإسرائيلي بموقع المدرسة 17 مرة متتالية كان آخرها قبل القصف المميت على المدرسة بساعات قليلة».
وبدوره أكد صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن جيش الاحتلال أباد 53 عائلة في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وكثف الاحتلال من مجازره في قطاع غزة وهو يبحث عن إنجاز قبيل القبول بهدنة إنسانية تفسح المجال أمام مفاوضات غير مباشرة في مصر تؤدي إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم.
وواصل المقاومون إلحاق الهزائم بالجيش الإسرائيلي إذ أعلن جيش الاحتلال إصابة 10 جنود أمس، فيما تواصل إطلاق الصواريخ على جنوبي ووسط إسرائيل دون أن تتمكن من وقفها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس موافقته على هدنة إنسانية تشمل بعض المناطق بغزة تبدأ في الثالثة عصرا وتنتهي في السابعة مساء.
ولم يتضح ما إذا كانت هذه الهدنة ستمهد لهدنة أطول استجابة لطلب العديد من الأطراف الدولية لإفساح المجال أمام مفاوضات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القاهرة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم.
وجرى الإعلان عن قرار الهدنة بعد ساعة من بدء اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لبحث العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.