الدماغ يؤثر سلبا على عمليات استعادة البصر
الأربعاء، ١١ فبراير ٢٠١٥
توصلت دراسة حديثة إلى أن الدماغ يصعب عليه أحيانا العودة لمساره الطبيعي عندما تتم إعادة الرؤية لمن تعرض للإصابة بالعمى عن طريق التدخل الجراحي.
واعتمدت الدراسة التي قامت بها جوليا دورمال وزملاؤها من جامعة لوفين في بلجيكا ونشرتها مجلة ساينس إي أفونير، على موضوع واحد وهو السيدة الكيبيكية ذات الخمسين عاما، والمصابة بعمى القرنية، التي تم زرع قرنية اصطناعية لها، لكنها أقل إثارة للاهتمام، وبإخضاعها منذ سبعة أشهر لمجموعة من الاختبارات السلوكية والعصبية قبل وبعد الجراحة، استطاعت أن تستعيد جزءا من الرؤية، ولكن ما تزال هناك مناطق مقاومة، وترفض التأقلم مع الوضع الجديد بالرغم من مرور الوقت.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه المناطق التي تغطي جميع القشرة البصرية، والتي تعودت أثناء العمى الاستجابة للمؤثرات السمعية، يصعب تأهيلها تماما بعد مرور سبعة أشهر على تاريخ العملية مع الوضع الجديد، فهي مستمرة في الاستجابة للمحفزات الحسية، وبعبارة أخرى يمكن القول بأن هذه المناطق من القشرة البصرية التي ينبغي أن تستجيب إلى ما تراه العين تواصل تجاهل الوضع، بالرغم من العملية الجراحية، ولا تستجيب إلا لما تسمعه الأذن.
وتطرح هذه الدراسة من جديد ظاهرة معروفة لدى المكفوفين، وهي إعادة التنظيم الحسي، والتفسير المنطقي الوحيد للظاهرة هو أن الفص القذالي المسؤول عن الاستجابة للمؤثرات البصرية غير مستخدم لدى المكفوفين، واستبدل مهمته بمهمة أخرى وهي الاستجابة للمؤثرات السمعية، للتعويض عن العجز في الرؤية لدى الأعمى.
وتظهر الدراسة أن العودة إلى الوراء بالنسبة للدماغ والسماح للمنطقة البصرية باستعادة وظيفتها الأساسية ليست واضحة أو فورية، ويمكن الخروج بشيء إيجابي وهو أن دراسات تصوير الدماغ مثل تلك التي أجراها باحثون بلجيكيون تساعد على توفير توضيح التشخيص قبل وبعد إجراء عملية جراحية لاستعادة البصر.