بلدية بقيق تحمل أرامكو مسؤولية تعطل تطوير المحافظة
الأربعاء، ١١ فبراير ٢٠١٥
ألقى رئيس بلدية بقيق المهندس علي السواط باللائمة على شركة أرامكو فيما اعتبره معوقات لتطوير المحافظة وأحيائها وطرقها وما يتخللها من خدمات، وذلك في لقاء عقده المجلس البلدي مع الأهالي وحضره السواط متحدثا عن إنجازات البلدية ومشاريعها التي بلغت تكلفتها 75 مليون ريال.
ولفت السواط إلى أن أرامكو رفضت فك حجز قطعة أرض وصفها بأن حجمها لا يتعدى «شبرين في شبرين»، على حد تعبيره، لإقامة محطة للصرف الصحي لخدمة حي الروضة والزهور، مع العلم أن أغلب سكان الحي هم من موظفي أرامكو أو متقاعديها.
أراضي أرامكو
وتحدث عن المستنقعات المنتشرة في بقيق، وقال إن سببها يرجع إلى المياه الجوفية، مشيرا إلى أن لها مصادر متعددة، ومنها ري وسقيا الحزام الأخضر التابع لشركة أرامكو، لكنه لفت إلى أن هذه المستنقعات تقع في أراض محجوزة ومخططات تملكها شركة أرامكو، وأكد أن البلدية ليست مسؤولة عن تلك المستنقعات، بل هي مسؤولية شركة أرامكو وعليها أن تردمها، وأن تسلم هذه الأراضي والمخططات للبلدية، وقال: أنا ألتزم أمامكم وأمام المجلس البلدي بردمها وتسويتها والاستفادة منها، وهناك حلول طرحتها شركة أرامكو بوضع كائنات حية وأسماك وطحالب في تلك المستنقعات للقضاء على الأوبئة، لكننا لم نقتنع بتلك الحلول، والموضوع ما زال تحت الدراسة والطرح بين البلدية وشركة أرامكو.
ولفت إلى أن شركة أرامكو لها صفحات ناصعة في حماية البيئة، لكن عندما يرتبط الأمر بما هو خارج أسوارها وتحت مسؤوليتها نجد التهاون والتقصير.
يهددون البيئة
كما تطرق السواط إلى أماكن يتخلص فيها مقاولو أرامكو من المخلفات، ومنها عين النخل وغيرها، وفيها صرف صحي ومخلفات صناعية خطيرة تشوه وجه أرامكو الناصع، وأرامكو مسؤولة عنها ويجب أن تقوم بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه محافظة بقيق.
وقال: لن نسكت بإذن الله على موضوع المستنقعات الموجودة التي تصدر حشرات يوميا، مؤكدا «مهما رششنا تلك الحشرات فالمصدر موجود، وستأتي الحشرات بأعداد متزايدة إذا لم تدفن تلك المستنقعات، وستدفن في القريب العاجل».
المدخل الجنوبي
وعن تطوير المدخل الجنوبي لمحافظة بقيق، قال: إن هذا الطريق الذي يمتد من كوبري عين دار وحتى نقطة التفتيش تابع لشركة أرامكو، وقدرنا أن نكون بين أيدي أرامكو، وهي إن شاء الله أيد وطنية حنونة حريصة على المجتمع، وعلى بقيق.
وقال إنه يحتاج بالفعل إلى توسعة، مشيرا إلى أن البلدية ملتزمة أمام المجلس البلدي إذا تلقت الضوء الأخضر من أرامكو بالبدء في تطوير المدخل، وأن «أرامكو مدعوة للإسهام معنا، مع العلم أنه توجد أنابيب كبيرة لأرامكو من الجهة اليسرى، وهناك ألياف بصرية تحت الأرض على الجهة اليمنى».
وقال السواط للأهالي «ساعدونا على أرامكو»، مطالبا المجلس البلدي بالمساعدة أيضا لتطوير هذا المشروع.
شوارع معطلة
أما فيما يخص استكمال شارعي أبوبكر الصديق وعثمان بن عفان، فقال رئيس البلدية إنهما يقعان ضمن تطوير مخطط أرامكو، ومنذ سنتين وإخواننا في شركة أرامكو يعدوننا بإكمال فتح طريق أبوبكر، وهناك جزئية لامتداد شارع عثمان بن عفان لم تكن موجودة في المخطط، وأنا أشرفت على تعديلها سابقا في الأمانة، وأرامكو ضمن مشروعها ستستكمل تطوير هذه الجزئية من شارع أبوبكر وشارع عثمان بن عفان، ومع الأسف أنهم تأخروا ولكنهم وعدونا بأن يبدأ العمل بعد 6 أشهر لاستكمال الطريقين وفق الخطاب الذي وردنا منهم قبل أسبوعين.
مخططات قديمة
وأقر رئيس بلدية بقيق بمعاناة البلدية من مشروع نظافة بقيق وتوابعها، والذي رصد له 35 مليونا على مدى 3 سنوات.
وقال إن هناك إشكاليات في المخططات المعتمدة قديما، ومنها مخطط 12/16 الذي اعتمد قبل 30 سنة دون مراعاة لبعض الخدمات الحكومية.
وقال إن أعمال السفلتة والإنارة ستكتمل بنهاية شهر رمضان، وتبقى إشكالية تغذية المياه العذبة والصرف الصحي، حيث تم الاجتماع عدة مرات مع المجلس البلدي بهذا الشأن مع مدير عام المياه بالشرقية السابق المهندس سراج باخرجي، رحمه الله، وتم تحليل بعض الأمور بتعاون الجميع، وما زال جزء منها عالقا مع الأسف حتى هذه اللحظة.
قيود التطوير
ولفت السواط إلى أن أعضاء المجلس البلدي يحرصون على تحويل بعض الشوارع في بقيق إلى شوارع تجارية، وقال إن هذا الموضوع ليس بيد البلدية، فهناك مرجعيات في التخطيط العمراني وفي الوزارة لهذا الموضوع، وجرت العادة على أن يكون في المخططات السكنية مربع خدمات صغير للخدمات التجارية، لكن مع الأسف هذا المربع غير موجود في كثير من المخططات حتى في الدمام وغيرها من المدن الكبرى، لذلك هناك حاجة بالفعل لبعض الشوارع التجارية، ومنها حي الروضة والزهور الذي توجد فيه أسواق مهجورة منذ سنوات طرحت للاستثمار ولم يتقدم لها أحد، ونحن في طور طرحها، ونعطي مرونة في تعديل التصميم وأنشطة إضافية ربما تتيح للمستثمر الإقبال واستئجار هذه الأسواق لتقديم خدمات للأهالي.