إنسانيات

اليوم نريد أن نخوض ونلعب معكم حول بعض تصرفاتنا الإنسانية المختلفة. والتي قسم الله جلت قدرته في البشر مجاميع كبيرة من القيم الإنسانية الراقية والرديئة والجميلة والسيئة. فخاض قلمي هذا الأسبوع في هذه المخاضات وهي:
بتر اللسان: نجلس في بعض المجالس ونسمع كلاما وحكى من بعض الحضور، وكل كلامهم وحديثهم حش وتقطيع في الناس. والله في بعض الأحايين تتمنى أن تقوم (وتقطع بل تبتر لسان بعضهم) من قلة الأدب، وقلة الحياء، والتجاوز على الناس. فيا ليت نستطيع أن تقوم بهذا القطع، وذاك البتر، حتى يستريح الناس من فحشاء وخشونة ألسنتهم. اللهم اقطع ألسنتهم، واحرمهم من (نعمة اللسان).
العقد النفسية: الغريب أصبحت لدينا عقد نفسية جديدة علينا أصبحت تظهر في المشهد الاجتماعي. وهي أن كل فشل في العمل، نرده إلى (فعل السحرة) وإذا نجح أحدنا قالوا إنه يملك عددا من السحرة، وإذا فشل الواحد منا ادعى أن البعض قد عمل له سحرا، والحقيقة أن السحرة مظلومون. السحرة، يا جماعة العقد النفسية المعقدة لا يستطيعون إرضاء كل شهواتكم ونزعاتكم الضيقة، ولا يستطيعون علاجكم من أمراضكم النفسية. إن علاجكم وشفاءكم في العيادات النفسية المتخصصة، وليس السحر والسحرة. عفانا الله وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. عودوا إلى الله، وتقربوا له ترتاح أنفسكم.
الغيرة: كنا في الماضي نعرف ونسمع عن (غيرة النساء) واليوم الحال تغير وتبدل وانتقلت العدوى إلى الرجال، فأصبح الرجال يغارون من بعضهم بعضا. ويكيدون (الكيد النسائي) ولكن بعباءة وفكر رجالي. عيب أن يصل الرجال لهذه الدرجة من التردي والانحطاط الأخلاقي. فالرجولة ليست بالشنب. الرجولة فعل وقول. ولا بد أن يكبر من في نفسه مرض (الغيرة) وعليه أن يراجع أقرب عيادة نفسية للمعالجة هناك حتى لا يتفشى المرض في قلبه.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.