طريق زراعي يغتال فرحة العيد لسكان معشوقة القرى بالباحة
الاثنين، ٢٨ يوليو ٢٠١٤
«بأية حال عدت يا عيد» هذا هو حال كثير من أهالي مركز معشوقة التابع لمحافظة القرى بمنطقة الباحة، الذين يغادرهم التفكير في الفرح بالعيد لحزنهم على من فقدوهم على الطريق الزراعي الذي يربط مركزهم بالسويسية، والخيالة، وبيدة، إذ تحول بسبب ضيقه إلى مصيدة طالت عددا من السكان، تحولوا إلى ضحايا الطريق غير المزدوج.
وأوضح المواطن عبدالله سفر أن أهالي معشوقة يعيشون رعبا وقلقا من فواجع متوقعة في كل حين، بسبب الطريق المفترس الذي لا يرحم صغيرا ولا كبيرا، وتلطخت جوانبه الضيقة بدماء فلذات الأكباد، حتى أصبح كماشة للموت، واصفا الطريق بأنه مليء بالمنعطفات، وهو غير مزدوج تعبره باستمرار شاحنات كبيرة دكته دكا، فكم أحرقت قلب أم ثكلى ذاقت مرارة الفراق لأبنائها، وما زال النزف والألم مستمرين، وقال «هذا الطريق يصنع لعبة الموت باحتراف، والمسؤولون في إدارة الطرق بالباحة يجيدون التبرير بالقدر، حتى أصبحت جنبات هذا الطريق الزراعي مليئة بذكريات أب مكلوم فقد ابنه على منعطفاته، ليشتعل الوجد يقطع فؤاده وتبقى تلك المنعطفات كما هي شاهدة على المعاناة المستمرة».
وبين سفر أن الأهالي، ومنذ أكثر من أربعين عاما، ظلوا يطالبون بازدواجية الطريق، وقبل ذلك بتحويله من طريق زراعي إلى طريق رسمي، وتعجيل ازدواجيته وتوسعته، وإن لزم الأمر تنزع الملكيات للمصلحة العامة، وجعل هذا الطريق ضمن أولويات وزارة الطرق والنقل في المنطقة، مشيرا إلى أن الطريق يشهد كثافة وحركة كبيرة، في ظل تزايد عدد السكان في المركز، إضافة إلى مروره بكثير من المراكز والقرى التابعة للمنطقة، وكذلك أصبح يربط بين الباحة وتربة والطائف.
وسمى محسن الغامدي الطريق بـ»طريق الموت» وذلك للحوادث المتكررة بسبب ضيقه، مبينا أنهم فقدوا شبابا كثيرين على الطريق، وما زال يحصد كل يوم ضحية جديدة، مطالبا الجهات المعنية بضرورة إيجاد حل للوضع حفاظا على أرواح وممتلكات المواطنين، وموضحا أنهم لم يتركوا بابا إلا طرقوه ولا وسائل إلا سلكوها، مستخدمين قنوات التواصل كافة مع جميع المسؤولين بالمنطقة وخارجها إلا أنه لا حياة لمن تنادي - على حد تعبيره.
فيما يؤكد عبدالعزيز الغامدي أن الطريق بات مسرحا للحوادث القاتلة والمأساوية، حيث يجد قائدو المركبات أنفسهم أمام الموت وجها لوجه، بسبب اصطدام المركبات وبشكل متكرر، فلا يكاد يمر يوم إلا ويكون هناك حادث مروري، مشددا على أهمية ازدواجية الطريق، موضحا أنها أصبحت أمرا ملحا ومهما لضيق الشارع وذلك حقنا للدماء.
وطالب خالد الغامدي إدارة الطرق بالمنطقة بتنفيذ مشروع ازدواجية الطريق، مؤكدا أن ذلك سيكون له أثر كبير في التقليل من نسبة الحوادث وإنعاش الحركة السياحية، وفتح المجال أمام طلاب المدارس والجامعة، وكذلك بقية الموظفين للسير بأمان على هذا الطريق.