يتعلمون اللغات لشرح فريضة الزكاة

يحرص بعض المتطوعين على تعلم اللغات الأساسية كالإنجليزية والفرنسية ليتمكنوا من شرح فريضة الزكاة للزائرين والمعتمرين غير الناطقين باللغة العربية، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو خدمة بيت الله الحرام على أكمل وجه وبصورة حسنة يحملها هؤلاء الزائرون معهم إلى بلادهم.
ورصدت «مكة» في جولتها حول ساحات الحرم المكي مكاتب خيرية تستقبل الصدقات بمختلف مسمياتها ومن ضمنها استقبال زكاة الفطر، فكان من الملاحظ إقبال الناس على زكاة الفطر في ظاهرة واضحة، إيمانا منهم بأهمية هذه الفريضة ونظرا للدور الذي تقوم به هذه المكاتب من توعية وتذكير بها.
وأكد عدد من موظفي المكاتب الخيرية أهمية تواجدهم في هذه الفترة من كل عام وحماسهم الشديد لمساعدة الناس لمعرفة كل ما يفوتهم من أصول دينهم الإسلامي بطرق لطيفة وبأساليب ممكنة للتواصل معهم دون أن يكونوا مصدر إزعاج لهم أو يتخلل حديثهم إلحاح، فهي فريضة يجب أن تُعطى بطيب نفس ورضا كامل من المتبرع حتى تحل البركة على الجميع.
تواصلت «مكة» مع إحدى المتبرعات من دولة عربية - فضلت عدم ذكر اسمها - والتي جمعت أبناءها معها ليقوموا بهذه العبادة معا، مؤكدة في حديثها أنها كانت تجهل أهمية هذه الفريضة وكانت تكتفي بالتبرع للفقراء كل مرة تتواجد بها في زيارتها للحرم المكي، وقام موظف المكتب الخيري بالإجابة عن جميع الاستفسارات بصدر رحب وابتسامة رضا واحتواء لكل من يسأل أو يتردد في إخراج زكاته.
وقالت فخرية يونس من المغرب إنها سعيدة بكل هذا الخير في بلاد الحرمين من تفعيل دور المكاتب الخيرية بشكل كبير مع الناس لتوعيتهم وتعليمهم جمال هذا الدين الداعي للخير والإحساس بالفقراء والمساكين، وأضافت أنها تأتي كل عام في رمضان لتكون بجانب أقدس أرض ولم تتردد في إخراج زكاة الفطر هنا في مكة لأنها ترى أن هذا سيعود عليها بالبركة.