فيدك السعودي

عقد فيدك العالمي لم يأت من فراغ، بل جاء بناء على أسس ودراسات وتجارب في كثير من الدول وكان من المفترض أن يطبق في المملكة من فترة، لأنه يحمي حق جميع الأطراف في المقاولات ويحسّن بيئة المقاولات ويحل 80% من مشاكل المقاولين.
هناك مشاكل من انسحاب المقاول أو المالك، مما تسبّب في تعثر مشاريع كثيرة بسبب عدم الصرف الفوري وغيره، وهذا العقد يجعل هناك توازنا، ويحقق مردودا كبيرا ويطور ممارسات قطاعي المهندسين والمقاولات في السعودية وتطوير العقد السعودي للإنشاءات العامة والمفاهيم الأساسية التي يعتمد عليها قطاع المشاريع والمقاولات والتعريف بأفضل التجارب الدولية والعربية في عقود التشييد من مسؤولي شركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية.
فيديك يكفل التعويض المناسب للشركات في حال ارتفاع أسعار مواد البناء أو ارتفاع أجور الأيدي العاملة، كما يعطي في المقابل حق التخفيض في القيمة لصالح الجهات الحكومية في حال انخفاض الأسعار، كما يدعو إلى التطبيق بأثر رجعي على جميع مشاريع الوزارات والجهات الحكومية دون استثناء أو تحديد مشاريع بعينها، لضمان عدم استمرار تعطلها.
إن استبدال العقود القديمة والقائمة للمشاريع الحالية بعقود فيديك، سينهي المشكلة المترتبة على نظام العقود القديمة التي تتسبب في تعثر الكثير من المشاريع، بسبب عدم تطبيق هذه العقود عليها.
كما أن بنود عقود فيديك تضمن نجاح المشروع بنسبة كبيرة، بخلاف الوضع الحالي في اعتماد تنفيذ المشاريع، كون الأول يقلل من حجم المخاطر على المقاول، ومن ثم فإن الفائدة من التطبيق ستكون مزدوجة للطرفين، والمستفيد الأكبر من التطبيق الخزانة العامة للدولة، إضافة إلى المقاولين، كذلك أن تطبيق «فيديك السعودي» يقضي نهائيا على ظاهرة المقاول الأرخص التي كانت سياسة متبعة لدى معظم الوزارات في ترسية مشاريعها عند تقديم عطاءاتها، فهذه الظاهرة بقدر ما تعتبرها الوزارات ترشيدا للإنفاق إلاّ أنها نموذج للهدر المالي، إذ تسببت في رفع قيمة تكاليف المشاريع وأفضت إلى حصيلة من المشاريع السيئة التي بمجرد استلامها، تتطلب الحاجة إلى صيانتها.