المراكز الرياضية.. هل ننتظر كارثة صحية
الاثنين، ٢٨ يوليو ٢٠١٤
مراكز اللياقة البدنية والنوادي الرياضية والمراكز الصحية بالفنادق وما يعرف بالنوادي الصحية.. هذه التي لاقت قبولاً بيننا أدى لرواجها وتزايدها في مدننا السعودية، المقلق في أمرها أن الانضمام لعضويتها لا يستوجب إلا دفع رسوم الاشتراك وصورة هوية طالب العضوية.
وبطبيعة الحال فإن هدف هذه المراكز الرياضية هو تحقيق الربح المادي، في ظل تقصير المؤسسات الرياضية في خدمة المجتمع في هذا الجانب!. ولذلك فهذه المراكز تتساهل وتُفرط، هي والجهة المعنية بالرقابة عليها في مسألة السلامة الصحية، إن كانت هناك جهة معنية بالمعنى الصحيح!. فواقع الحال أن العضو وبمجرد دفعه الرسوم، يحق له مشاركة بقية رواد النادي في غرف البخار والساونا وفي حوض السباحة والنزول مع الآخرين في أحواض الحمامات الساخنة والباردة (الجاكوزي).. فهم في حوض ماء واحد والله وحده يعلم الصحيح منهم من السقيم؟!. فلا أحد يهتم بصحة العضو وما يحمله من أمراض جلدية وغيرها من الأمراض المعدية.. فآخر ما يهتمون به التقرير الطبي. مع أن هذا يجب أن يكون شرطاً أساسياً ومتطلبا صحيا وقانونيا لضمان سلامة بقية الأعضاء والمجتمع كافة من انتشار الأمراض المعدية.
والذي ينبغي التذكير به هنا أننا ما أكثر ما نُفرط في الوقاية ونستكثر تكاليفها، وندفع التكاليف المضاعفة ثمناً لهذا التفريط. هذا رغم أن قناعاتنا وتجاربنا تؤكد أن الوقاية خير من العلاج. والذي نعرفه أن هناك من الأمراض ما ينتقل بسرعة وأنه يكفي لشخص واحد مصاب أن ينقل المرض لعدد كبير بمجرد التعرض للإصابة ولو لمرة واحدة، وهذا العدد ينقل لأعداد مضاعفة (وهكذا) خلال فترة وجيزة. فأمراض مثل الوباء الكبدي أو الهربز له فترات يهيج فيها فيكون أخطر مما يخطر ببال الناس.
ناهيك عن زيادة فرص العدوى بأمراض الزكام والإنفلونزا في زحام الأحواض التي تكون في بعض الأحيان معتدلة الحرارة وبالتالي تكون بيئة خصبة لتكاثر الأمراض.. مع تدني مستوى درجة الوعي لدى بعض رواد هذه النوادي.