50 مصنعا للخرسانة الجاهزة داخل أحياء جدة تثير جدلا

أثار وجود 50 مصنعا للخرسانة الجاهزة داخل أحياء في محافظة جدة جدلا واسعا، وذلك بعد تصاعد شكاوى المواطنين من كثرة العمالة وخطورة الشاحنات على المارة، خاصة طلاب المدارس، بينما برر أصحاب المصانع وجودها إلى أسباب فنية، حيث يلزم وصول الخلطة للمشروع في أقل من ساعة لضمان جودة البناء وطول عمره الافتراضي.
وأكد رئيس لجنة الخرسانات الجاهزة بغرفة جدة عبدالله رضوان، أن مشاريع جدة تحتاج لـ 35 موقعا جديدا لمصانع موقتة لضمان قربها من المشاريع ووصول الخرسانة الجاهزة في أوقات بسيطة، قبل أن تتلف وتصبح غير صالحة للاستخدام، عادّا شكاوى المواطنين حول الخرسانات الجاهزة غير مبررة وينقصها الوعي لدواعي تلك المصانع ووجودها بجانب الأحياء.
وقال رضوان لـ»مكة»: كل مبنى له اشتراطات، وخاصة المباني العالية، وحاليا تشهد المدينة حركة عمرانية كبيرة، وتحتاج إلى خرسانات جاهزة وسريعة الوصول، وفي حال التأخر يرفضها المهندس عند أخذ عينات عشوائية ومباشرة في الموقع، فقرب المصانع من الأحياء مهم، وواقع في جميع دول العالم، وليس محصورا على المملكة.
وأضاف : تجربة مدينة الرياض في توفير مقرات بجانب المشاريع الكبيرة يجب أن تعمم على بقية المدن، وهو ما دعونا إليه في اللجنة من وزراة الشؤون البلدية لتأجير مقرات وأراض لفترة خمس سنوات لإنشاء مصانع موقتة بجانب الأحياء، والتي تشهد توسعا كبيرا بداخل المدن، وخاصة في شمال وشرق المدينة.
واعتبر عضو لجنة الخرسانات الجاهزة سعد الحربي، أن المصانع حدت بشكل كبير من مخلفات البناء، ففي السابق كان صاحب السكن يخصص مكانا في الشارع لعمل الخلطة، والتي يلزم لتجهيزها كميات كبيرة من التراب والاسمنت والمكائن والخرسانات، مما يؤثر سلبا على المنظر العام بالحي.
وأكد أن كثيرا من المصانع اتجه لوضع خلاطات كبيرة بداخل المشاريع الحكومية، لصعوبة نقل الخرسانة من المصانع إلى المشروع نتيجة البعد والزحام، تفاديا لتلف الخرسانة، وذلك كنوع من الإجراء الاحترازي لضمان جودة المشاريع وبنائها.