مزايا ليالي الوتر تدفع بالملايين نحو المسجد الحرام
الأحد، ٢٧ يوليو ٢٠١٤
تدفق المصلون والمعتمرون بشكل كبير ومتزايد على المسجد الحرام خلال شهر رمضان المبارك خصوصا في العشر الأواخر منه وتحديدا في الليالي الفردية من العشر رغبة في نيل أجر ليلة القدر وختم القرآن الكريم، ويعتقد كثير منهم بأن ليلة 27 من رمضان هي ليلة القدر، فيبادرون من نهار اليوم السادس والعشرين بحجز أماكنهم داخل الحرم المكي الشريف حتى صباح اليوم التالي، وكذلك الحال في ليلة ختم القرآن الكريم.
وأكد عدد من مرتادي الحرم وهم سعيد محمد وياسر علي وأحمد باصحيح على ديمومتهم في المحافظة على صلاة القيام بالمسجد الحرام خصوصا في العشر الأواخر منه، ولو اقتضى الأمر مزاحمة الآخرين ومضايقتهم في داخل الحرم أو ساحاته، لافتين إلى أن ما يقومون به هو من السنة لنيل القربات وكسب مزيد من الحسنات في روحانية المكان المقدس.
من جهته قال الدكتور عبدالله السلمي أستاذ الدراسات الإسلامية: إن توافد المعتمرين والمصلين بشكل كبير وكثيف على المسجد الحرام يعود إلى حرصهم على ليالي الوتر وفضلها ورغبة منهم في إدراك ليلة القدر، مفضلا أن يجعل المعتمر عمرته قبل أو بعد رمضان لعدم ورود دليل شرعي على تخصيصها في رمضان دون غيره من الشهور، من حب فعل الخيرات وكسب الحسنات داعيا المصلين والمعتمرين أن يلتزموا بالهدوء والسكينة، ومن المنظمين إعادة النظر في نقاط الدخول والخروج.
وأشار الشيخ عايد الصاعدي إمام وخطيب جامع الكعكي إلى أن بيت الله تعالى هو مهوى الأفئدة وأشرف بقعة على وجه الأرض وهو ميدان التنافس والتسابق والتقرب إلى الله تعالى بالطواف فيه والركوع والسجود والدعاء والناس يأتون إليه من كل فجٍ عميق من كل مكان وكل زمان على وجه العموم وفي الحج ورمضان على وجه الخصوص كيف ومنهم من يغتنم الأوقات في قضائها بين أروقة الحرم وحول الكعبة المشرفة نسأل الله الكريم من فضله، مضيفا: ولو تأملنا الحرم الشريف في أيام رمضان مثلاً نجده مكتظا بالزوار والمعتمرين والمعتكفين ونجد أن الناس قد قصدوا هذا البيت في زمان معين ووقت معين مما زاد ويزيد في ارتفاع أعداد المصلين والمعتمرين سيما أيام الراحات الأسبوعية والإجازات الرمضانية واجتماع العشر الأواخر من رمضان للاعتكاف فيه، وأيام الجمع ولياليها وتحري ليلة القدر أيام الوتر على وجه الخصوص وتكرار العمرة لأكثر من مرة، مضيفا «كل هذه العوامل دوافع لجلب أعداد غفيرة من الناس إلى هذا المكان الطاهر وما دفعهم إلى هذا وجلبهم إليه إلا الحب والطمع في رجاء رحمة الله وحسن ثوابه لعباده المؤمنين».