المثقفون السعوديون يقرؤون الفلسفة والأنوثة
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
أفادت دراسة صادرة عن مؤسسة الفكر العربي 2011 بأن معدل القراءة للمواطن العربي لا يتجاوز 6 دقائق في السنة، مقابل 200 ساعة سنويا للأوروبي
أما في عالم المثقفين والمثقفات السعوديين فإن معدلات القراءة متفاوتة ومتنوعة، حيث تنوّعت اهتماماتهم القرائية بين الشعر والرواية وكتب الفكر والفلسفة
وقد جاء هذا الاستطلاع السريع كقراءة عابرة للعدد التقريبي للكتب المقروءة خلال 2013 من قبل بعض مثقفي المملكة تحديدا
في البدء ذكر الشاعر علي الرباعي أن «العدد غير محدد، بمعنى أنك تقرأ وتعود مرة أخرى للكتاب ذاته أكثر من مرة، كوننا مصابين بآفة النسيان، ولكن أبرز ما شدني كتاب الضوء واللعبة
قراءة في تجربة نزار قباني مع المرأة
استكناه نقدي لشاكر النابلسي»
الناقد السينمائي خالد ربيع قرأ خلال العام الماضي ما لا يقل عن عشرة كتب ورقية، وأربع روايات، وربما ثلاث مجموعات قصصية، ونحو خمسة دواوين شعرية، بالإضافة إلى عدة كتب الكترونية، كان أجملها - بحسب وصفه - رواية «الذرة الرفيعة الحمراء» للروائي الصيني مو يان، وكتب مهتمة بالمسرح والتشكيل والنقد، وأخرى عديدة في السينما
أما الروائي عمرو العامري فأوضح أنه لا يمتلك إحصائية دقيقة لعدد الكتب التي قرأها، ولكنها تتراوح بين الخمسين والستين مؤلفا، وبعضها تمت إعادة قراءته، خاصة في المجال الفلسفي كحفريات المعرفة لمشيل فوكو، وكتاب مدارات حزينة لليفي شتراوس، غير أن أجمل ما قرأ العامري هي رواية «قواعد العشق الأربعون» للكاتبة التركية أليف شافاق، حيث يمتزج في هذه الرواية الصوفي بالغرائبي، والشرق بالغرب والحب بالهجران
من جانبه أوضح الشاعر محمد سيدي أنه قرأ خلال العام الفائت تقريبا تسعين كتابا، أغلبها في الفلسفة والدراسات الأدبية والفكرية، مشيرا إلى أنه أعاد قراءة كتاب تهافت الفلاسفة
مؤسس منتدى «كتاتيب للقراءة» اعترف بكسله القرائي خلال 2013، حيث ذكر عبدالله الشهراني أنه لم يقرأ سوى عشرين كتابا، أغلبها في الفكر، وكان أبرزها كتاب «فن الحرب» لمؤلف صيني، ولم يخفِ إعجابه بكتب الفكر للشيخ علي الطنطاوي
الكاتب عادل الحوشان (روائي وصاحب دار نشر) أكد أنه قرأ من ثلاثين إلى أربعين كتابا في الأدب والفكر والفنون والفلسفة، واعترف بأنه ما زال مستمتعا برواية «وحدها شجرة الرمان» للكاتب سنان أنطون، وأنه ما زال تحت سطوتها
أكثر هؤلاء المثقفين دقة في عدد الكتب المقروءة خلال عام هي القاصة والكاتبة هناء حجازي التي استعانت بمفكرتها التي سجلتها في هاتفها المحمول لتؤكد أنها قرأت خمسة وثلاثين كتابا تنوعت بين الرواية العربية والأجنبية والشعر والفكر
أما في مجال تخصصها الطبي، فهذا ـ كما قالت ـ خارج الحسابات، لأنه يمارس بشكل يومي
وأمام 100 كتاب وضعتها الناقدة أميرة كشغري في حسبانها لقراءتها خلال عام بمعدل كتابين كل أسبوع تقريبا لم تنجز سوى 58 كتابا، وكان للروايات والكتب التي تعنى بالتراث العربي الإسلامي نصيب الأسد من قراءاتها، موضحة أن كتاب «الأنوثة الإسلامية
العالم المخفي للمرأة المسلمة» تأليف الصحفية الأسترالية جيرالدين بروكس كان من أجمل ما بقي في ذاكرتها القرائية