أسر تلجأ للشراء الجماعي تلافيا للارتفاع

اضطر عدد كبير من المواطنين والمقيمين ممن دأبوا على شراء المواشي استباقا للعيد من كل عام إلى التخلي عن عادتهم السنوية أو اللجوء إلى مشاركة غيرهم بدلا من الشراء الفردي، هربا من لهيب الأسعار الذي فُرض من قبل تجار المواشي استغلالا للموسم، حيث وصل الارتفاع في أسعارها إلى 30 – 50 % عن السعر الحقيقي لها في الأيام العادية.
عبدالعزيز السواط قال: وصلت أسعار الأغنام الحرية إلى حدود خيالية لا يقبلها العقل، حيث يتراوح سعر الصغير منها ما بين 1100 و1900 ريال، وحتى عندما تبحث عن بديل لا تجده، وهو ما يضاعف تكاليف مصاريف العيد بشكل كبير.
في حين أشار زايد السفياني إلى أن غياب الرقابة عن أسعار الأغنام وعدم وضع ضوابط وحلول للاستغلال السنوي في فترة المواسم جعل من السهولة على أصحاب المواشي رفع الأسعار، إلا أن الأغنام السواكني تأتي كخيار أخير للكثير من العوائل نظرا لتدني أسعارها والتي غالبا ما تكون أقل مقارنة بالغنم الحري التي تصل في بعض الأحيان ما بين 900 إلى 1300 ريال.
يقول عمير الطلحي: العيد تحول لدى كثير من المواطنين إلى موسم لتنظيم مناسبات الزواج، حيث ساهمت كثرة الطلب على الشراء مقابل قلة العرض وتحكم بعض التجار بالأسعار في الارتفاع الحاصل في أسعار المواشي، ما حدا بكثير من الأسر إلى تغيير نمط شرائهم الفردي الذي اعتادوا عليه خلال السنوات الماضية ليصبح الشراء عبر مجموعات لتخفيف وطأة الأسعار وتنظيم المآدب بشكل جماعي للاحتفال بمناسبة العيد لدى إحدى العائلات والاكتفاء بليلة واحدة لتخفيف الأعباء الملقاة على عواتق أرباب الأسرة.
وأرجع صاحب المواشي عبيدالله الدعجان ارتفاع الأسعار إلى زيادة التكلفة الكلية لها، وقال لا ترتبط أسعار المواشي بموسم معين، بل تخضع لعدة أسباب تبدأ من توريدها من مربيها الأصليين حتى تصل إلى المملكة مرورا بتربيتها وشراء الأطنان من الأعلاف لتغذيتها جيدا، يضاف إلى ذلك قلة العرض مقارنة بكثرة الطلب، الأمر الذي يفرض على مربيها انتهاز مواسم الإجازات وزيادة أسعارها لتعويض خسائرهم التي تمتد في بعض الأحيان إلى موسم كامل.