أمير مكة: نجاح الترتيبات والخطط هذا العام
السبت، ٢٦ يوليو ٢٠١٤
أكد أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبد الله، أن نجاح الترتيبات والخطط هذا العام تم بفضل الله ثم بجهود العاملين المخلصين في مختلف القطاعات، مضيفا أن الانعكاسات الإيجابية والنجاحات التي تحققت جاءت نتيجة للعمل الدؤوب والجهد المبذول من الجميع.
وقال: «ولا شك أن استشعار شرف خدمة ضيوف الرحمن هو المحفز الرئيسي لنا جميعا»، واعتبر في حديثه للمسؤولين في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسؤولي القطاعات الأمنية والخدمية، ووجهاء وأعيان منطقة مكة المكرمة، أن هذه التضحيات والجهود ليست بمستغربة على أبناء الوطن.
ومن جانبه، اعتبر الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس أن النجاح الذي تحقق جاء بفضل الله ثم بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي أولت الحرمين الشريفين جل اهتمامها، إضافة إلى تضافر جهود العاملين في كافة القطاعات.
وكان الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز قد استقبل بمقر إقامته في مكة المكرمة أمس الأول وجهاء وأعيان ومسؤولي القطاعات الأمنية في مكة المكرمة وفي مقدمتهم المستشار بالديوان الملكي وإمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس، والأمين العام لهيئة تطوير مكة المكرمة وأمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، ومدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد الخزيم وأئمة المسجد الحرام الذين قدموا للسلام عليه.
- برامج العشر الأواخر
من جهة ثانية وقف أمير منطقة مكة المكرمة أمس الأول على البرامج والخطط التي تنفذ خلال العشر الأواخر لضمان تقديم أفضل الخدمات لقاصدي وزوار المسجد الحرام والساحات المحيطة، وتحقيق المرونة والانسيابية في الطرق المؤدية إليه.
وتأتي جولة أمير مكة ضمن النهج الذي اعتاده منذ قرار تعيينه أميرا لمنطقة مكة المكرمة، بالوقوف ميدانيا على الخدمات ومتابعة تنفيذ الخطط على أرض الواقع، ويحرص على تتبع مراحل العمل.
الأمير مشعل بن عبدالله خلال جولته التفقدية تخلى عن البروتوكول الرسمي، حرصا منه على عدم مضايقة المعتمرين والزوار في جولته على الساحات المحيطة بالمسجد الحرام والتي رافقه خلالها الأمين العام لهيئة تطوير مكة المكرمة، وأمين العاصمة المقدسة، الدكتور أسامة البار، إذ ناقش أمير المنطقة مع الأمين المشاريع ونسب الإنجاز والرؤية المستقبلية لمركزية الحرم.
وطرح الأسئلة والاستفسارات ووجه بضرورة التسريع من وتيرة المشاريع، في حين قدم البار شرحا عن مراحل العمل في المشاريع بدأ بالطرق الدائرية وشبكة القطارات، وأشاد الأمير مشعل بن عبدالله بالجهود التي تبذل من العاملين في هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وأمانة العاصمة المقدسة، واعتبر أن هذه الإنجازات تأتي نتاج جهود المخلصين من أبناء الوطن.
- جولة الـ 60 دقيقة
الجولة التي استمرت زهاء الـ 60 دقيقة بدأت من أجياد؛ حيث المحطة الأكثر أهمية في مركزية الحرم والتي تشهد توافدا كثيفا من الزوار والمصلين القادمين لأداء النسك والصلاة والطواف في المسجد الحرام، وأكثر المناطق حول الحرم اكتظاظا بالفنادق والأبراج السكنية، وتمثل أهمية كبيرة في الحركة والنقل وترتبط بالمحطات الخارجية في محبس الجن وكدي ومسخوطة والتي يفد من خلالها آلاف المعتمرين والزوار.
وتابع أمير مكة انسيابية الحركة المرورية في أنفاق السوق الصغير ومسخوطة وأجياد السد وهي المحاور التي تربط مواقف سيارات المعتمرين بالمسجد الحرام وتتنوع فيها الحركة المرورية بين الترددية والمركبات الصغيرة، وظل واقفا يتابع خروج ودخول المصلين بين صلاتي التراويح والتهجد.
- مراقبة إدارة الحشود
بعد ذلك تجول أمير مكة في ساحات المسجد الحرام بين جموع المصلين مقابل ساحات توسعة الملك فهد وراقب كيفية إدارة الحشود التي تديرها وتنظمها القطاعات الأمنية، وأبدى إعجابه بتوحيد مسارات الدخول والخروج والتي أسهمت في تحرير حركة المصلين والطائفين وأوجدت تنظيما حقق الراحة والطمأنينة لقاصدي البيت الحرام خلال الدخول والخروج.
واطلع على مسار العربات المرتبطة بالمطاف المعلق المخصص لكبار السن والعجزة، وتوقف في مقر الأمانة المجاور لأبراج وقف الملك عبدالعزيز، واستكمل مع أمين هيئة تطوير مكة الحديث عن المشاريع، ووقع على عدد من المعاملات، وأكد أنه على أتم الاستعداد لدعم المشاريع وتذليل كافة المعوقات والعقبات التي تواجهها.
واعتبر أن الدكتور أسامة البار له جهود كبيرة وهو المخول بالحديث عن هذه المشاريع، في حين أكد أمين العاصمة المقدسة أن دعم أمير المنطقة ساهم في تسريع وتيرة العمل، إذ إن أمير مكة يتابع بدقة المشاريع ويشدد على أهمية ألا تخلو من معيارين لضمان نجاحها وهما معيار الجودة والإتقان في التنفيذ، ومعيار الإنجاز وفق الجدول الزمني لكل مشروع.
- دعم لامحدود
وأشاد البار بدعم حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، اللامحدود لتقديم أرقى الخدمات لزوار بيت الله الحرام والمعتمرين.
واستكمل الأمير مشعل بن عبدالله جولته برفقة قائد قوة مهام أمن العمرة ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء عبدالعزيز الصولي، واطلع على الخطط الأمنية لليلة التاسع والعشرين التي تشهد ختم القرآن الكريم في المسجد الحرام، وجاهزية القطاعات الأمنية لتنفيذ ما تبقى من مراحل الخطة خلال الأيام الأخيرة من رمضان وعيد الفطر المبارك.
وأكد اللواء الصولي في حديثه لأمير المنطقة على نجاح الخطط الأمنية، التي نفذت خلال الأيام المنصرمة من شهر رمضان المبارك، دون تسجيل حالات أمنية تعكر صفو زوار بيت الله الحرام، معتبرا أن قوات أمن العمرة متأهبة لتنفيذ خطة ما تبقى من العشر الأواخر، التي تتركز على إدارة الحشود والحفاظ على سلامة الزوار والمعتمرين.
جولة أمير مكة لم تكن الأولى؛ إذ حرص على تفقد مشاريع المسجد الحرام في مطلع شهر رمضان، وفي منتصف الشهر قام بجولة ميدانية على محطات النقل، وأطلق حركة النقل الترددي.
وكشفت مصادر لـ»مكة» أن أمير المنطقة ظل طيلة شهر رمضان ينفذ جولات غير معلنة لرصد جوانب الخدمات في أروقة وساحات المسجد الحرام، ويتابع مع المسؤولين في الرئاسة والقطاعات الأمنية والخدمية مستجدات العمل الميداني، وخصوصا في العشر الأواخر.