مطالب بتحديد مسجد في كل حي لصلاتي التراويح والقيام

تشهد بعض مساجد الأحياء في محافظة الأسياح قلة في عدد المصلين في صلاة التراويح، ويبدو بعضها شبه خال أو بعدد لا يتعدى خمسة أشخاص، وهو ما عزاه البعض لهجرة السكان للصلاة في مساجد أخرى أكبر مساحة أو يتميز فيها الأئمة بالصوت دون غيرهم.
ودفع هذا الوضع بعض المواطنين لمناشدة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف للتوجيه بحصر صلاتي التراويح والتهجد في مسجد واحد في كل حي من الأحياء الصغيرة التي تتعدد فيها المساجد.
وأوضح لـ «مكة» الإمام حمد الفهيد أن السعودية تعيش نهضة عمرانية كبيرة، يتواكب معها عناية واهتمام بالمساجد، وهذه من الأمور التي تسعد كل مسلم، واستدرك «إلا أنك تجد بعض المساجد في صلاتي التراويح والقيام في رمضان شبه خالية، مما يبعث على الكسل والفتور لمن يأتي راغبا مقبلا، حتى إنك تجد الحضور في بعض المساجد لا يتجاوز خمسة أفراد».
وقال إنه لاحظ أن صلاة القيام لا يحضرها سوى خمسة أشخاص، مما دعاه إلى الاقتراح للأوقاف بجعل التراويح والقيام في الجوامع والمساجد الكبيرة، مع تكليف الأئمة الذين لا يصلون التراويح بمساعدة من يصلي من خلال تنوع الأصوات وتكثيف المواعظ.
وقال إن الأمر يحتاج إلى قرار رسمي حتى يكون واقعا عمليا، ويكون تجربة في بعض الأحياء لمدة سنة أو سنتين، فإذا أثبت نجاحه يتم تعميمه على جميع المناطق.
فيما أشار الإمام سالم الجندي إلى أن بعض الأحياء الصغيرة تضم٣ مساجد، تفتح جميعها الأبواب لصلاتي التراويح والقيام، وكل مسجد لا يتعدى المصلون فيه ٨ أشخاص، وهذا يسبب الفتور، وهو ما ينبغي أن تتنبه له وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وتهتم به في السنوات المقبلة، وتدرس اقتراح وضع مسجد واحد لكل حي يخصص لصلاتي التراويح والقيام.
تعدد المساجد في مساحات متقاربة وتداخل الأصوات قاد أحد المصلين للقول «كيف تخشع في الصلاة وأصوات المساجد تتداخل، فضلا عن وجود أصوات كثير من الأطفال خلفك، وتشعر في لحظة من اللحظات أنك في روضة أطفال وليس في مسجد، فبعض المصلين يعكرون على الآخرين صفوهم وخشوعهم، حيث يحضرون أبناءهم معهم إلى المسجد، ويتركونهم يسرحون ويمرحون، ويحدثون فوضى، ويصبح المسجد مكانا للترفيه، فيتخطون المصلين ويلعبون بالماء ويسكبونه على السجاد ويتخذون الأدراج وسيلة للصعود عليها والقفز مع أصواتهم المزعجة..فهذا يبكي وهذا يلعب والآخر يستكشف موهبته بالإنشاد.