خطر الفيضانات يهدد سواحل الأطلسي وخليج المكسيك

أفاد علماء أن سواحل الأطلسي الأمريكية والخليج المكسيكي غير مستعدة لارتفاع الفيضانات والعواصف القوية التي من المتوقع أن تطرأ نتيجة للتغير المناخي.
وحذر تقرير للمجلس الوطني للبحوث نشر الأربعاء من أن السنين المقبلة ستشهد ارتفاعا حادا في العواصف الساحلية على طول الأطلسي وخليج المكسيك، نتيجة لارتفاع مستويات التلوث وزيادة عدد المنازل والمباني الأخرى التي أنشئت في المناطق المهددة بالخطر.
وقال جورج بيتشر، أحد معدي التقرير وأستاذ الهندسة المدنية والبيئية بجامعة ميريلاند، كلية بارك: إن العواصف تزداد قوة، والعلم يؤكد استمراريتها، مضيفا «لم ننسق مع أي جهات حكومية بهذ الخصوص، والوقت ينفد».
وأضاف: «ارتفعت حصة المال المدفوع من قبل دافعي الضرائب الفيدرالية بشكل كبير»، مشيرا إلى أن الحكومة الفيدرالية دفعت ما يقارب 10% من تكاليف إعادة الإعمار بعد أعاصير منتصف القرن العشرين، لكن بعد ساندي دفعت ما يصل إلى 75% من التكاليف.
وبحسب التقرير يتلقى دافعو الضرائب دائما عائدا استثماريا جيدا مقابل ما يدفعونه، حيث ينفق الكثير منهم على إعادة البناء، والقليل يصرف على التخطيط والتأهب والتخفيف من المخاطر على المدن الساحلية، مما يترك المجتمع معرضا للخطر، مستطردا بأن «كل دولار ينفق قبل وقوع الكارثة يوفر ما بين 4 إلى 5 دولارات في إعادة البناء بعد وقوعها».
وذكر مستشارو المجلس الوطني للبحوث في التقرير أن مشاريع تقليل الخطر في الماضي ركزت على التحصين ضد الكوارث مع جهود قليلة للحد من إعادة التطوير في مناطق الخطر وتوجيه عجلة التنمية نحو الأماكن الأكثر أمانا والأقل خطرا.
وكان أحد الحلول التي يمكن اتخاذها هو تعديل جهود تمويل الحماية الساحلية كتجديد الشواطئ والأسوار البحرية.
ووفقا للتقرير تطلب الحكومة الفيدرالية حاليا من الحكومات المحلية المساهمة بنسبة معينة في هذه المشاريع، حيث إن الحكومات التي ستتخذ إجراءات في محاولة التقليل من خطر الكوارث مثل استعادة أراضي المياه أو رفع البنية قد تجني بعض الفوائد التي تفوق ما أنفقته في المساهمة في تقليل خطر الكوارث.
واقترح التقرير أنه من الممكن أن تقوم الحكومة الفيدرالية بتطوير خطة وطنية لمواجهة الخطر على طول السواحل، عوضا عن الاعتماد على نهج المشاريع الموجود اليوم، والذي يتعامل مع الكارثة بعد وقوعها، كما ستقوم الخطة بدمج الوكالات الفيدرالية وتسمح للوكالات الفيدرالية الأخرى بالعمل بشكل مقرب مع السلطات المحلية، وتحديد الأماكن التي قد تحتاج مساعدات مختلفة.