مصلون يلاحقون قراء الختمة في المسجد الحرام

يحرص مصلون على تتبع قراء ختمة القرآن الكريم في الحرم المكي الشريف، ويتقصدونهم ويتحملون المشاق للصلاة خلفهم، وفي القرآن أيضا شفاء.
«يا روحية..أنا حنام وأما يجي «السُكّرة» ابقا صحيني»، عبارة عفوية قالتها إحدى المعتمرات، تعبر فيها عن حبها لصوت وقراءة إمام وخطيب الحرم عبدالرحمن السديس، ليست اللهجة حكرا على شعب في تتبع إمام دون غيره، وإنما تختلف الألسن، والسحنات والوجوه، وتصطف الأقدام بجوار بعضها بعضا، خلف إمام بعينه، يصطحب قلوبهم والأرواح، في بحور القرآن الكريم، خاشعة أفئدتهم، حتى تبلل دموعهم الصدور، وتكاد..تكاد..لولا خشوع حبس طيشهم، أن تشق أيديهم الجيوب.
الحاج الزبير ولد عبدالله الطايع، معتمر موريتاني، قال: «منذ سنوات خلت وأنا أحلم بأداء العمرة، ويسرها الله لي في شهر رمضان هذا العام، وأنا حريص كل الحرص على حضور ختمة القرآن، مع إمام وخطيب المسجد الحرام، السديس، بالفعل بكل ما تعني الكلمة، حلم يتحقق صليت خلفه الصلوات الخمس والتراويح والتهجد، وأحلم أن أختم خلفه القرآن الكريم، خاصة وأني شبيت على صوته الشجي».
صباح العنزي معتمر كويتي، قال «تعودت على قضاء شهر رمضان المبارك في السعودية بحكم علاقات القربى، وأحرص كل عام على قضاء العشر الأواخر من رمضان في المسجد الحرام، ولله الحمد حضرت ختمة القرآن الكريم مع أغلب أئمة الحرم إن لم يكن كلهم، ومنهم عبدالرحمن السديس، وماهر المعيقلي، وسعود الشريم، وصالح بن حميد، ومازن بليلة، وفيصل الغزاوي، وسعد الغامدي، وليس آخرهم محمد الجهني».
طيب عبدالرحيم معتمر مصري، قال: «لطالما استمتعت بختمة القرآن الكريم، وتتالي الأئمة في القراءة عبر شاشات التلفاز والإذاعة، وكوني هنا أصلي خلف هؤلاء القراء والأئمة، لهو فخر لي وفرصة لا تقدر بثمن، وسأحرص على اقتناء نسخ منها بالصوت والصورة».