اشتباكات الأنبار تدفع 140 ألفا للنزوح
الجمعة، ٢٤ يناير ٢٠١٤
تتواصل المواجهات بين القوات العراقية ومسلحين من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في الأنبار غرب بغداد، ما دفع أكثر من 140 ألف شخص للفرار في أسوأ موجة نزوح منذ الصراع الطائفي بين 2006-2008 حسب الأمم المتحدة
وتنفذ هذه العمليات بمساندة قوات الصحوة وأبناء العشائر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ضد مقاتلي التنظيم المرتبط بالقاعدة ومسلحين مناهضين للحكومة يسيطرون على مناطق في محافظة الأنبار التي تشترك مع سورية بحدود تمتد نحو 300 كلم
وما زال مسلحون يسيطرون على أحياء في وسط وجنوب الرمادي فيما تواصل قوات من الجيش والشرطة والصحوات والعشائر سيطرتها على باقي المدينة، وفقا لمصادر أمنية ومحلية
وقال مصدر أمني بالرمادي «100 كلم غرب بغداد» «إن هجمات بقذائف الهاون استمرت منذ الساعة 2
00 «23
00 تغ من الخميس» حتى صباح أمس واستهدفت أحياء الملعب والبوفراج وسط وشمال الرمادي، إثر قيام مسلحين بمهاجمة قوات الجيش بقذائف الهاون»
وقال مسؤول محلي إن القصف أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة 30 آخرين وتعرض أكثر من 35 منزلا للأضرار
كما شهدت مناطق شمال وجنوب مدينة الرمادي ليل الخميس الجمعة، اشتباكات مسلحة وتبادل قذائف الهاون بين قوات الجيش والمسلحين استمر نحو ثلاث ساعات، وفقا للمصدر الأمني
وأكد المصدر «تواصل تنفيذ العملية التي أطلقتها القوات العراقية منذ الأحد الماضي، في مدينة الرمادي لطرد تنظيم داعش»
وما زالت مدينة الفلوجة «60 كلم غرب بغداد» خارج سيطرة القوات العراقية وينتشر فيها مسلحون من تنظيم داعش فيما يتواجد آخرون من أبناء العشائر حول المدينة، وفقا لمصادر أمنية وشهود عيان
وأغلقت قوات الجيش المناطق المحيطة بالفلوجة وفرضت إجراءات أمنية مشددة حولها، وفقا للمصادر
ودفعت الاشتباكات أكثر من 140 ألف شخص من أهالي الأنبار إلى الفرار منذ اندلاعها نهاية العام الماضي، وفقا للأمم المتحدة
وأكد متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن «هذا أعلى عدد للنازحين منذ الصراع الطائفي بين 2006-2008» التي شهدها العراق
وأشار إلى أن هذه الأعداد مثبتة لدى الحكومة العراقية، وفر أكثر من 65 ألف شخص من محافظة الأنبار خلال الأسبوع الماضي فقط، وفقا للمتحدث، وأضاف أن «كثيرا من المدنيين غير قادرين على مغادرة مناطق تشهد اشتباكات وتعاني نقص في الغذاء والوقود الآن»، وفر آلاف النازحين من أهالي الأنبار التي تشهد اشتباكات منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، إلى بغداد وإقليم كردستان الشمالي ومحافظات أخرى