فتح السوق السعودية يضعها على خارطة المستثمرين

سيضع قرار فتح سوق الأسهم السعودية أمام الأجانب المملكة على خارطة المستثمرين وبموجب إصلاحات اقتصادية أعلنت أمس الأول سيُتاح للأجانب ابتداء من العام المقبل الدخول المباشر إلى سوق الأسهم السعودية التي تتجاوز قيمتها السوقية 530 مليار دولار.
ويمنح القرار المستثمرين أسبابا مقنعة للاهتمام بالسعودية والمنطقة بعيدا عن نطاق النفط، فالسعودية بلد جيد التنظيم وينمو بوتيرة سريعة ويتمتع بدرجة أعلى من الاستقرار مقارنة بمعظم الأسواق الناشئة.
ومنذ 2008 لا يسمح للأجانب بالشراء في سوق الأسهم السعودية إلا من خلال صفقات مقايضة لكنها تتسم بارتفاع سعرها ولا تمنح المستثمر حق التصويت الذي تخوله له الملكية المباشرة للأسهم، لهذا السبب كانت نسبة مشاركة الأجانب بالسوق أقل من 5%.والخطوات التي ستُتخذ خلال الفترة المقبلة ربما تحذو حذو سوق الأسهم الصينية حيث تمنح تراخيص للمستثمرين المؤهلين من المؤسسات الأجنبية تخضع لحد أعلى من الاستثمار وسيسمح ذلك بالحد من ملكية الأجانب في قطاعات حساسة كالعقارات.
ويتجاوز بريق السوق السعودية أسواق الأسهم في الشرق الأوسط التي حصلت بالفعل على وضع سوق ناشئة من قبل ام اس سي آي لمؤشرات الأسواق، فالقيمة السوقية للبورصة السعودية تتجاوز قيم أسواق مصر وقطر والإمارات مجتمعة ورغم أن عددا من القضايا أضر بسمعة المنطقة مؤخرا فيما يتعلق بحوكمة الشركات ينظر إلى هيئة السوق المالية السعودية على أنها الأفضل بين الهيئات التنظيمية بالمنطقة.
وسيتعين على المستثمرين الراغبين في الأسهم القيادية المتنوعة بالبورصة السعودية كالشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم وشركة لاتصالات السعودية وشركتي صافولا والمراعي في قطاع الأغذية أن يتعاملوا مع التذبذبات الملحوظة في السوق وعند مضاعف ربحية بلغ 17 مرة هذا العام يكون مؤشر السوق أكثر ارتفاعا في السعر من أسواق مماثلة كالبرازيل والصين والهند وروسيا.
ويشكل قرار فتح السوق السعودية فرصة جذابة في ظل نمو اقتصادي عند 4% وتوزيعات أرباح بنسبة 3% في ظل عدم وجود مؤشرات على تراجع أسعار النفط على المدى القريب.