اقتراح الجاسر يثير الجدل حول اللائحة

رفضت مجموعة من المثقفين اقتراح نائب وزير الثقافة والإعلام عبدالله الجاسر في أن يكون للأندية الأدبية الـ16 بمختلف مناطق المملكة لائحة تنظيمية، وأن يكون لكل ناد أدبي لائحته الداخلية الخاصة ووصفها بعض بأنها خطوة غير موفقة في ظل وصاية الوزارة على المؤسسات الثقافية المختلفة
الفضيل: الأمر شائك مستقبلافي البدء تحدث الدكتور زيد الفضيل متحفظا بشدة –بحسب قوله- على مضامين اللائحة الجديدة التي صرح بها مسبقا، والتي تقصر الأندية الأدبية الثقافية على جنس الأدب فقط، إلا أنه لم يتبيّن بدقة مضامين تصريح عبدالله الجاسر بخصوص أن يكون لكل ناد لائحة تنظيمية خاصة به، ولكنه أضاف: في حال تم ذلك فسيكون العمل باللائحة الجديدة غير مبرر، كما سيكون هناك تعدد رؤى للعمل التنظيمي في كل ناد، وهو أمر شائك مستقبلا، مختتما حديثه بقوله: إن اللائحة الجديدة جيدة وتحتاج فقط إلى توسيع دائرة عملها لتستهدف الثقافة بمجمل مساحتها وليس الأدب بضيق مساراته
ناجع: اتركوا الأندية لتستعيد عافيتهامن جهتها قالت رئيسة اللجنة النسائية السابقة بأدبي جازان خديجة ناجع «إن اللائحة مجرد قوانين تنظم العمل داخل أروقة النادي ولكن الفعل الثقافي الحقيقي يأتي من المثقفين والعاملين في مجلس الإدارة، واللائحة صاغتها الوزارة لتكون شماعة تعلق عليها أخطاءها وحتى لو عملوا لكل ناد لائحة مستقلة فلن تكون وصفة سحرية لحل مشكلات الأندية المعقدة بل ستزيد الأمر سوءا، فإذا كانوا اليوم يقترحون لائحة لكل ناد سيقترحون غدا لائحة لكل عضو من أعضاء النادي»، مطالبة المسؤولين بأن يتركوا الأندية وشأنها حتى تستعيد عافيتها وتسترجع أمجادها السابقة التي كانت تتحقق دون لائحة ولا وصاية
الحربي: الرأي مرتجل وغير موضوعيوصف عبدالرحمن الحربي في أدبي تبوك رأي الجاسر بالمرتجل مقترحا أن تشكل لجنة من المثقفين دون وصاية من الوزارة تجتمع هذه اللجنة حتى تنتهي من صياغة لائحة موحدة لجميع الأندية الأدبية يعتمدها الوزير مباشرة دون تعديل إلا ما تحتاجه من مراجعة قانونية فقط»
وأضاف الحربي الذي وصف تجربة الانتخابات بالتزوير «كنت أتمنى أن تستقل الأندية و ترتبط مباشرة بمجلس الوزراء من خلال مسؤول مثقف ينتخبه المثقفون كل أربع سنوات ،بعد كل هذه التجارب التي مرت بها الأنديةوبعد الانتخابات القائمة على التزوير، وإلا فإن الأندية ستحيد بأهدافها عن أهداف مثقفيها وأدبائها»
الهلالي: خطوة غير موفقة أما الشاعر أحمد الهلالي فقد أبدى تفاؤله باللائحة التنظيمية للأندية الأدبية المنتظرة التي –حسب وصفه- يعوّل عليها كثير في إذابة جبال الجليد المتراكمة في مشهدنا الثقافي، وعن أمنية الجاسر في أن يصوغ كل ناد لائحته الداخلية الخاصة في هذه الفترة بالذات قال الهلالي «خطوة لا أظنها موفقة، وستفتح الباب واسعا لاتهام المجلس وجمعيته العمومية بتفصيل اللائحة على مقاساتهم الخاصة، وإقصاء المثقفين الذين منعتهم ظروفهم من التسجيل في الجمعيات العمومية، وأرى أن تكون اللائحة المعتمدة من الوزارة هي المصدر والمرجع التنظيمي الشامل المتكامل لكل شؤون النادي الداخلية والخارجية»
القاضي: موافقة بمشاركة الجمعية وتفعيل دورها كوثر القاضي جاءت برأي مخالف لمن سبق مبدية حماسها: « أنا مع هذا المقترح الذي يحفظ لكل ناد خصوصيته النابعة من منطقته، ولكن بشرط أن يشارك أعضاء الجمعية العمومية المهمشون في الأندية الأدبية والذين مع الأسف ليس لهم أي دور، أما أن ينفرد أعضاء مجلس الإدارة - الذين لسنا موافقين على معظمهم- بالأمر فهذا مرفوض، فكل ناد له معاييره الخاصة، خصوصا نحن في مكة ذات التنوع الديمغرافي والثراء المعرفي»