دروس من كأس العالم
الثلاثاء، ٢٢ يوليو ٢٠١٤
انتهت البطولة، وحقق المنتخب الألماني كأس العالم للمرة الرابعة بكل جدارة واستحقاق، لما قدم من دروس مجانية لمنتخبات العالم الأخرى، ولكن الأهم من ذلك كله ماذا استفاد المشاهد سواء أكان لاعبا أو مدربا أو أي شخص له علاقة بكرة القدم من أبناء الخليج العربي، خاصة السعوديين، من نهائيات كأس العالم؟
لقد كانت الدروس والمواقف نوعين، سلبية وإيجابية: فمن السلبيات التي حصلت: (عضة سواريز) مما أدى إلى حرمانه من المشاركة بسبب إيقافه من الاتحاد الدولي، وحرمان منتخب بلاده من خدماته، مما ساهم في خروج الأوروجواي من كأس العالم، كما أن الكروت الصفراء التي يأخذها اللاعب بدون سبب اضطراري، كما حدث مع اللاعب تياجو سيلفا قلب الدفاع البرازيلي، والذي حُرم من المشاركة أمام الألمان وتسبب بنتيجة تاريخية لبلده لعدم مشاركته، واعتماد بعض المنتخبات على لاعب واحد، له أضرار كبيرة، وقد حصلت مع منتخبي البرازيل والأرجنتين، وغير ذلك من المواقف.
ومن الإيجابيات التي رأيتها: الروح القتالية التي يحملها المنتخب الجزائري، والذي وقف نِداً قوياً للماكينات الألمانية، وأثبت من خلالها أن كرة القدم ليست أسماء عالمية، بل هناك ما هو أهم، وهي الروح القتالية الممزوجة بالمعنويات المرتفعة، بالإضافة إلى حب البلد المنتمي إليه، والإخلاص والمثابرة لتحقيق المستحيل، فهنيئاً للجزائر بهذا المنتخب الرائع. كما لفت نظري احترام اللاعبين للاعبي الفريق المنافس، سواء داخل الملعب أو خارجه، وخصوصاً لاعبي المنتخبات الأوروبية، فقد كانوا راقين جدا.
أما عن التنظيم فقد أبهر البرازيليون العالم بحسن تنظيم كأس العالم سواء في الافتتاح أو في التتويج والختام، مع توفير جميع الخدمات المطلوبة للسيَّاح الأجانب، بالإضافة إلى توفير الأمن والأمان لهم.
إن المواقف والدروس كثيرة، ولكن المهم هو: هل خرجنا من كل هذا بفائدة؟
وكل كأس عالم وأنتم بخير.