منظومة حصن الأمان

لكل دولة بعد الله حصن أمن وأمان عسكري متنوع متعدد الأشكال والأغراض، ولكنه يعمل كمنظومة مركزية متناسقة تحمي الوطن والمواطن من جميع الأخطار الداخلية والخارجية، والحدودية والساحلية والجوية والأرضية.
ومنظومة وطننا الحصين تتكون من: 1.
وزارة الداخلية بجميع أقسامها الحيوية من أمن عام ودفاع مدني وقوات أمن خاصة ومباحث وحرس حدود، وخفر سواحل ومجاهدين وقطاع مرور وأمن طرق، وخدمات طبية وغيرها من الأقسام المترابطة المتكاملة.
2.
وتقع بالمنتصف وزارة الدفاع وما يتعلق بها من أفرع القوات المسلحة والبرية والبحرية والجوية، والدفاع الجوي، والاستخبارات، وكل ما يتبع لذلك من أشغال عسكرية ومساحة وتصنيع حربي وخدمات طبية.
3.
والجهة الثالثة في المنظومة العسكرية هي وزارة الحرس الوطني بأفواجها ومدرعاتها، وطيرانها، ودفاعها الجوي، واستخباراتها، وخدماتها الطبية وبجميع أفرعها المتواجدة في المدن الكبرى، وعلى الحدود.
وفي بلدنا المترامي الأطراف نجد كل تلك المنظومات تعمل بدقة وتطوير وتناسق في الأداء، وتخطيط مركزي مسبق، وتوزيع للمهام يُشعر المواطن والمقيم بالأمن والأمان الدائمين.
وبلدنا يعتبر مركزا للعالم الإسلامي، وممرا ومهجعا للمعتمرين والحجاج من جل أنحاء المعمورة، وهذا ما يجعل أداء تلك المنظومة الأمنية مثالا يحتذى بالتنظيم والتناسق أثناء المواسم الدينية، والتي تشمل أيام السنة، وكل سنة.
كما أن لبلدنا موقعا استراتيجيا هاما خليجيا وعربيا، وعالميا، مما يجعله عرضة للتدخلات من جهات خارجية تسعى للنيل من استقرار هذا البلد، وزعزعة أمنه، وسرقة معطياته، ونشر للمخدرات، وتهريب للسلاح، وتسريب للمارقين، وبطرق مستجدة الخبث مبتكرة، خصوصا والسعودية محاطة بدول لصيقة وجارة يوجد بها خروق أمنية كثيرة، وخلايا إرهابية، وتطلعات شريرة للنيل من مكتسباتنا.
والحقيقة أن منظومتنا الأمنية التطهيرية الدفاعية الهجومية تقوم بأعمال متناسقة عظيمة، ونتمنى أن يستمر العمل على زيادتها وتحديثها، وتطوير أعمالها ووسائلها وعتادها، وطرقها، وأفرادها، حتى نكون دوما في المكان وعند الوعد، وحتى نُعجز الطامع، ونكسر أي شوكة مسمومة تلوح بيدي من يسعى لقتل وحدتنا وعزتنا.
وصدقوني إخوتي إننا نكمل تلك المنظومة، نحن الشعب، المحب المتفاني المتلاحم المتعالي على النعرات والفروقات المذهبية والمعتقدات الفكرية، ونمثل الحلقة الأقوى في حصن أماننا.
فنحن عين إنسان هذه الأرض المباركة، ونحن لسانها، ونحن يدها القوية المتحدة، والتي لا تقبل التفكك والخيانة، وتظل تشعرنا نحن مواطنيها بأننا كلنا وزارة دفاع، وكلنا حرس وطني، وكلنا وزارة داخلية، وأننا نستشعر الخوف قبل أن تهب رياحه الصفراء، ونقطع العرق قبل أن نموت من نزفه وحرقته، ونرسل أعيننا لنكتشف الفاسد أينما كان، ونكون الدرع الواقي للدولة، وللوطن، والإنسان، في معترك كثرت فيه أعاجيب المحن، وغردت فيه الغربان، وصالت ودارت الضباع الجائعة، تبحث عن لقمة دموية عفنة.
من أجل بلدنا وعزها سنكون، وسنبقى، والله ناصر لحكومتنا ولنا في تعالي محبتنا وأخوتنا وتعالينا على كل اختلافاتنا الإنسانية، لتكون وتدوم عزة بلادي.