مثقفون مصريون يقيمون مرحلة مرسي ويستشرفون المستقبل
الثلاثاء، ٢٢ يوليو ٢٠١٤
يعد المشهد الثقافي المصري من أهم المحركات الرئيسة لحركة الثقافة العربية وزيادة منسوب الإنتاج الثقافي في الشرق الأوسط فهي »أم الدنيا« التي أنجبت طه حسين ونجيب محفوظ ويوسف شاهين وأم كلثوم وغيرهم المئات من العظماء في المجال الثقافي والأدبي.
خلال السنوات الماضية تأثرت الثقافة كبقية المجالات الأخرى، ويرى بعض المثقفين المصريين المقيمين في السعودية أن اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بالثقافة سيكون مؤثرا بشكل كبير، من خلال تطوير المؤسسات الثقافية ودعمها، ومع إزاحة الإخوان بدأ المثقف المصري الحقيقي الذي لم تلوثه سنوات الفساد يتنسم هواءً مغايراً.
»يشابه المشهد الثقافي المصري خلال الثلاث سنوات المنصرمة مشهد الشارع، فهو مضطرب وفوضوي وازداد المشهد كوميديا سوداء مع الإخوان، وفي مرحلة المستشار عدلي منصور كانت فترة الثقافة وكأنها «خلي الأيام تعدي بس» مما جعلها لتسلل شخصيات غريبة تقيم مهرجانات هنا وهناك، ومحافظو الأقاليم يهللون لهم لكي يثبتوا أن هناك استقرارا ثقافيا بأقاليمهم.
أتمنى أن تتعدى حدود كلمات السيسي لتكون أفعالا تخدم الثقافة، فقد آن الأوان لأن تكون بناء حقيقيا للإنسان وليس تجييشا لأفكار الأحزاب، وكمسرحي أتمنى على المسرحيين التأني في اختيار الأعمال فقراءة الواقع واستشراف المستقبل لا تكون بمثل هذه السرعة وليست مهمة المسرح سرعة مواكبة الحدث فهذا يقدم أعمالا هشة لا تعيش شأنها شأن الاحتفالات الرسمية.
والمطلوب من الدولة الحفاظ على كرامة المثقف والفنان بصدق ولا يقتصر ذلك على المشاهير«.
المخرج المسرحي صبحي يوسف»
مع إزاحة جماعة الإخوان عن المشهد، بدأ المثقف المصري الحقيقي الذي لم تلوثه سنوات الفساد يتنسم هواءً مغايراً، ويحمل دستور2014م الكثير من المكتسبات المرتبطة بحرية الفكر والإبداع وإعلاء شأن الهوية الثقافية، ولكن يظل تنفيذ ما ورد في هذا الدستور مرتبطاً بأداء القيادة في المرحلة المقبلة، ومدى إيمانها بأهمية الدور الثقافي، إن ما نريده من السيسي هو إعادة هيكلة المؤسسات الثقافية بما يلائم هذه المرحلة الجديدة بكل ما تحمل من تطلعات، من خلال تمكين شخصيات ثقافية لم يطلها الفساد الذي امتد إلى المؤسسات خلال السنوات الماضية، لتكون أولوية الدولة إعادة هيكلة وزارة الثقافة، والهيئة المصرية العامة للكتاب، المركز القومي للترجمة، وقطاع الفنون التشكيلية، وغير ذلك من المؤسسات والقطاعات التابعة للوزارة التي تجثم على صدرها منذ سنوات طويلة شخصيات لم تعد أبداً فوق مستوى الشبهات«.
الكاتب الصحفي السيد الجزايرلي»
التجربة الثقافية المصرية الحديثة بدأت ما قبل الـ23 يوليو 1952 بوجود قامات رائدة مثل العقاد وطه حسين ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم، وعندما قامت الثورة ومن وجهة نظري أنها وضعت على خارطة الثقافة وجوها جديدة تضاف للسابقين ومنهم ثروت عكاشة ويوسف السباعي وعبد الحليم حافظ وغيرهم قبل ظهور جيل الانفتاح المصاحب لما بعد العبور، من سيد مكاوي وعبد الرحمن الابنودي حتى جاءت فترة ما بعد مدرسة المشاغبين وأغاني مثل لولاكي، وبعدها بدأ هبوط مستوى الأداء وسيطرة التجارة على المسرح وموت الفرق العظيمة، وبدأ التجريف الثقافي مما زاد الأمر سوءا بعد 25 يناير ظهور الجماعات التي تطعن في قيمة المبدعين، ونأمل أن تقتنع الدولة ومؤسسة الرئاسة بأهمية الفعل الثقافي بكل فروعه، وفتح المجال أمام الشباب للإبداع والتأكيد على أنها صناعة تدر دخلا كبيرا وثروة لمصر«.
الفنان التشكيلي راضي جودة