بائعو ألعاب نارية يسوقونها عبر مواقع التواصل

في حين وضعت إدارة الدفاع المدني بالباحة خطتها لملاحقة باعة الألعاب النارية التي تشهد رواجا في مثل هذه الأيام، اتجه عدد من الباعة لتسويقها عبر مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي تحت أسماء مستعارة وأرقام مجهولة.
إلى ذلك، حذر الناطق الإعلامي بمديرية الدفاع المدني بمنطقة الباحة العقيد جمعان الغامدي من عدم الانجراف خلف رغبات الأطفال خلال هذه الأيام باقتناء الألعاب النارية والتي تشكل خطرا حقيقيا يهدد سلامة أرواح مستخدميها خاصة فئة الأطفال، حيث تلحق بهم أضرارا جسمية مثل الحروق والتشوهات، كما تسبب أضرارا في الممتلكات جراء ما تسببه من حرائق.
وشدد على أهمية دور الآباء والأمهات في مراقبة ومتابعة أطفالهم وتوجيههم بعدم اقتناء الألعاب النارية وخطورتها، حفاظا على سلامتهم.
وأبان الغامدي أن التحذيرات جاءت على خلفية انتشار ظاهرة استخدام الألعاب النارية في الأفراح وخاصة الأعياد، لافتا إلى تشكيل فرق ودوريات ستباشر عملها سرا وعلانية لمتابعة الباعة الذين يجلبون هذه الأنواع من المفرقعات والألعاب النارية المختلفة بكميات كبيرة وبيعها لأصحاب المحلات في الأسواق، وكذلك تعقب الموزعين والبائعين الذين ينتشرون في أسواق المنطقة مؤكدا أن هذه الفرق والدوريات ستقوم بضبط كل من يوجد بحوزته أي نوع من الألعاب النارية ومصادرتها فورا وإتلافها.
وأوضح أحد باعة الألعاب النارية بالباحة أنه في ظل تكثيف الرقابة لجأ مروجوها إلى استخدام البلاك بيري والفيس بوك للتواصل وتوزيعها على الباعة في الباحة والمحافظات التابعة لها، مضيفا أنها تحقق مردودا ماديا كبيرا خصوصا هذه الأيام، وكلما زادت الرقابة شهد السوق ارتفاعا.
وبين أنه في كل عام ينزل إلى الأسواق أكثر من 20 نوعا من الألعاب النارية مثل نجم الليل والصواريخ، وأنه ظهرت نوعية اسمها الشمس يصل سعرها إلى 200 ريال، وتحظى بإقبال كبير إلى جانب الكبريت وصواريخ القاعدة التي تسبب خطورة على الأطفال وإزعاجا للكبار.
ويؤكد بائع آخر أنه يحصل على كمية كبيرة من المروجين عن طريق «الواتس اب» حيث يتم إرسال صور الألعاب النارية ثم إيداع المبلغ المطلوب وتحديد موقع استلامها، مشيرا إلى أن موسم العيد فرصة لتحقيق أرباح كبيرة، وأن هناك إقبالا كبيرا عليها وخصوصا من أولياء الأمور الذين يقومون باختيار مقنن لتلك الألعاب النارية حرصا على سلامة أبنائهم.
ويبرر بعض بائعي الألعاب النارية موقفهم بأنهم يقومون ببيعها فقط للتكسب لتكفيهم الحاجة إلى الآخرين، وقالوا «نواجه بعض المضايقات من فرق الرقابة، ونحن نبيع أشياء مصرحا بها ومستخدمة في المناسبات والأعياد والاحتفالات».
ويقول محمد الزهراني: «يتنقل أطفال المنطقة هذه الأيام وبين أيديهم الألعاب النارية وخصوصا الطراطيع على اختلاف أنواعها وقوتها وأحجامها غير مبالين بخطورتها، إذ يمكن أن تحول فرحتهم إلى خطر يهدد حياتهم»، مطالبا بتضافرالجهود لمكافحة ومحاربة تلك الظاهرة.
ولم يعد شراء الألعاب النارية مقتصرا على فئة الشباب بل شاركهم في ذلك العنصر النسائي، حيث تقول إحداهن إنها تقوم بشراء المفرقعات والطراطيع للتمتع بها مع الأخوات والأقارب في ليالي العيد.