0.3  % إنفاق الخليج على الابتكارات والعالمي 2.3  %

قدر تقرير اقتصادي كويتي متوسط الإنفاق الخليجي على الابتكارات وأعمال البحوث والتطوير بـ0.3 % من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ2.3 % في الدول الصناعية المتقدمة، لافتا إلى أن بيئة البحوث والابتكار في منطقة الخليج العربي تحتاج لمزيد من التطوير، حيث تفتقر المنطقة إلى المحللين المؤهلين الحاصلين على المهارات المطلوبة والشهادات المهنية لتفسير وتحليل البيانات المالية والاقتصادية.
وأشار المركز المالي الكويتي “المركز” في تقريره إلى أن حاجة دول التعاون أخذت تزداد في السنوات الأخيرة من أجل سد الفجوة المعرفية من خلال إعداد البحوث مع تكثيف تلك الدول جهودها الهادفة إلى التنويع ودفع عجلة الاقتصاد باتجاه مشاريع التنمية والتطوير القائمة على المعرفة.
وأوضح أن الاستثمارات المهمة في مشاريع البنية التحتية وإنشاء المدن الاقتصادية والمجمعات الصناعية وتأسيس الجامعات بمستويات عالمية أدت إلى طلب إضافي على البحوث في وقت أدى النقص بالمؤسسات التعليمية الجيدة وانخفاض معدل الالتحاق ببرامج الدراسات العليا إلى انخفاض أعداد حملة درجات الدكتوراه ما أثر سلبا على أنشطة البحث الأكاديمي.

دراسات تسويقية متدنية

وذكر أن نصيب منطقة الشرق الأوسط بأكملها لا يزيد على 1 % من إجمالي إيرادات البحوث عالميا، ما يشير إلى تدني الإمكانات القائمة في المنطقة بمجال دراسات وبحوث التسويق فضلا عن أن غياب البيانات التي يمكن الاعتماد عليها والبحوث ذات المصداقية أعاق قدرة استثمارات القطاع الخاص على تحمل مخاطر مدروسة.
وبين أن قائمة مقدمي خدمات الدراسات والبحوث في منطقة الخليج تضم عددا كبيرا من الشركات العالمية والمحلية، في حين تقوم هيئات دولية منها صندوق النقد الدولي ومعهد التمويل الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بإجراء دراسات وبحوث اقتصادية.
ولفت المركز إلى أن تلك الهيئات الدولية تقدم المشورة حول السياسة الاقتصادية والمالية والهيكلية للإدارة الفعالة للاقتصاد وزيادة حجم التجارة والاستثمارات والإنتاجية والرفاهية الاجتماعية للمواطنين وتضع المعايير للدراسات التحليلية التي تجريها هيئات أخرى وتؤثر في صنع القرار.

معلومات مؤسسية ضئيلة

وأشار إلى أن بحوث السياسات تركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والإقليمية والدولية كالسياسة الخارجية والعلاقات السياسية والشؤون الدولية في وقت أدت الاستثمارات الكبيرة في دول التعاون والتي تم توظيفها لتطوير البنية التحتية الاجتماعية والمادية وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة في الميزانيات الحكومية إلى زيادة الحاجة لإجراء البحوث والدراسات في مجال البنية التحتية.
وذكر التقرير أن المصارف المركزية في دول التعاون تقدم الإحصاءات حول الحسابات الوطنية والمراكز المالية في حين توفر هيئات الإحصاءات العامة ما يتعلق بالبيانات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية، مبينا أن المعلومات المؤسسية التي تفصح عنها الشركات الخليجية تعتبر ضئيلة ولا تذكر حتى تلك التي تفصح عنها الشركات المساهمة المدرجة في الأسواق المالية.

المنطقة تفتقر للمحللين

تفتقر المنطقة إلى المحللين المؤهلين الحاصلين على المهارات المطلوبة والشهادات المهنية لتفسير وتحليل البيانات المالية والاقتصادية.
وأوضح أن المنطقة كانت تعتمد على الخبرات الأجنبية التي لا تجيد في الغالب اللغة العربية لذلك فقد بقيت المنطقة غير قادرة على تزويد مواطنيها بالمهارات التحليلية اللازمة، وعلاوة على ذلك ونظرا للأهمية الاستراتيجية للنفط كمورد اقتصادي على المستوى العالمي وبالقياس إلى حجم القطاع في دول التعاون لا يزال هذا القطاع الأوسع دراسة والأكثر فهما.
وقال “المركز” في تقريره إن أسواق الأسهم في منطقة الخليج العربي تعتمد بشكل رئيس على قطاع تجارة التجزئة، لذلك فإن شركات الوساطة في جانب البيع هي التي تجري معظم الدراسات والبحوث المتعلقة بالأسهم، مبينا أن الإقبال على السندات الإسلامية “الصكوك” حفز النشاط البحثي، حيث تجري مصارف استثمارية إقليمية بحوثا عن أدوات الدخل الثابت تشمل التصنيف الائتماني السيادي وقيم شهادات الإيداع وفوائد الإقراض ومنحنى العائد للسندات الأمريكية وأداء مؤشرات السندات والصكوك الرئيسة.