فتيات لصياغة أناقة البيوت المكية

تتنامى في مكة المكرمة ظاهرة جديدة وهي توجه السيدات للاستعانة بأذواق النواعم من خبيرات الديكور، لإضفاء مظهر جمالي على المساحات الداخلية للمنازل المكية، فيما الرقي والاهتمام الكبير بـ»الترتيب» صفة ملازمة للسيدات المكيات، وكما هو معروف لدى مجتمع الحجاز
«الأنثى تفهم الأنثى»

مقولة على ما يبدو تتفق غالبية النساء عليها، فرغبة المرأة في التعامل مع امرأة تقرأ أفكارها وتفهم احتياجاتها تطغى على مخاطبتها لرجل قد لا تتمكن من تبادل آرائها معه
وفي الوقت الذي سعى فيه الكثير من السيدات لإيجاد بدائل مريحة دون الحاجة للذهاب إلى الشركات المتخصصة في التصميم الداخلي والخارجي، أسست شابات من خريجات معاهد التصميم الداخلي والديكور، شبكات تضم مجموعة من المصممات العاملات في ذات المجال، بحثا عن فرصة مميزة لإثبات قدرتهن على الإبداع والابتكار، وبما يحقق لهن مصدر دخل ثابت ومستقل
رئيسة المجموعة، مروج إبراهيم، تؤكد أنها وزميلاتها حظين بالكثير من المعرفة خلال دراستهن في المعهد، كما تم تدريبهن على فنون التصميم وأساسياته، بالإضافة لعرض أعمالهن عبر برامج التصميم الهندسي والمعماري «كالأوتوكاد والفوتوشوب والثري دي ماكس» «ثلاثي الأبعاد»، مما جعلهن أكثر قدرة على تنفيذ أعمالهن باحتراف ودقة عالية في أوقات قياسية
طلبات عبر النتابتكرت المصممات الشابات أسلوبا حديثا لتوفير الوقت والجهد من خلال الدردشة على النت مع صاحبة العمل المطلوب، حول طلبها وشروطها لعملها، حيث تقوم «مروج «صاحبة الفكرة بالتواصل مع صاحبة الطلب عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح الدردشة المرئية، بحيث تقدم لها المصممة الاستشارات حول ما يمكنها اعتماده من التصاميم الدارجة، وتعرض لها بعض المنتجات والإكسسوارات والألوان التي تتناسب مع مساحة منزلها وترضي ذائقتها
من جهتها تؤكد المصممة ليلى جعدان رئيسة قسم الديكور بمجموعة دار الكوادر الوطنية أن كثيرا من السيدات يفضلن البحث عن مصممات، لأنهن أكثر جرأة في استخدام الألوان والخامات والتصاميم، الأمر الذي يدل على معرفتهن التامة بما يحتاجه البيت
ولفتت جعدان إلى اقتصار هذه المهنة على الرجل، مما أدى بعد عدة سنوات إلى إضفاء نوع من الجمود والصلابة على غالبية التصاميم والأعمال حتى باتت الرغبة ملحة إلى استحداث نمط جديد ليسهل الطريق أمام المرأة في اقتحام المجال وتمركزها على عرشه
وتقول جعدان إنها من أوائل السيدات اللاتي اقتحمن مجال التصميم الداخلي والخارجي، ويواجه عدد من مثيلاتها في تلك الأثناء الرفض من المجتمع، كون الأنثى لا يليق بها العمل مع الرجال ومنافستهم، فقد حرصت «جعدان» من خلال تصاميمها المبتكرة على تغيير هذا المفهوم لدى الناس، يدعمها في ذلك زوجها الذي يعمل في مجال الهندسة المعمارية