الإمارات تتجاوز السعودية بالصادرات

كان العام الماضي عاما ناجحا للصادرات الإماراتية من كل النواحي، إذ كانت الدولة الخليجية الوحيدة ضمن دول أوبك التي شهدت نموا في قيمة صادراتها البترولية وفي نفس الوقت سجلت أكبر نمو بين دول المنظمة بإجمالي قيمة صادراتها البترولية وغير البترولية، والنجاح الأكبر أنها تجاوزت السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة من ناحية قيمة إجمالي الصادرات.
وبلغ إجمالي ما صدرته الإمارات العام الماضي 379.5 مليار دولار من بينها صادرات بترولية بقيمة 126 مليار دولار، أما السعودية فكان إجمالي قيمة صادراتها 377 مليار دولار بينها صادرات بترولية بقيمة 322 مليار دولار، بحسب التقرير الإحصائي السنوي لمنظمة أوبك الذي صدر الأسبوع الماضي.


745 مليار دولار الناتج المحلي

بعيدا عن الصادرات تظل السعودية هي الاقتصاد الأكبر في المنطقة وفي أوبك بناتج محلي قدره 745 مليار دولار تليها نيجيريا بـ516 مليار دولار ثم الإمارات بـ396 مليار دولار.
وبالنظر إلى أرقام الإحصائية التي نشرتها المنظمة فإن قيمة صادرات المملكة غير البترولية شهدت زيادة متواصلة منذ عام 2009 عندما كانت في حدود 31 مليار دولار.
وفي 2010 ارتفعت قيمة صادرات غير البترولية إلى 37 مليار دولار واستمرت في الارتفاع وصولاً إلى 55 مليار دولار في العام 2013.أما الصادرات البترولية فقد شهدت قيمتها نمواً كبيراً منذ 2011 عندما ارتفعت أسعار النفط الخام إلى مئة دولار بفضل التوترات السياسية في المنطقة والتي نتجت في البداية عن الربيع العربي واستمرت إلى اليوم.
وساهم ارتفاع أسعار النفط مع زيادة في الطلب العالمي على النفط الخام والمواد البترولية في ارتفاع إجمالي مداخيل دول أوبك في العام الماضي إلى 1.1 تريليون دولار، وهي نسبة تصل إلى الضعف عما كانت عليه في عام 2009، بحسب أرقام المنظمة.


2.8 % تراجع إجمالي الصادرات

سجلت الإمارات زيادة في إجمالي الصادرات العام الماضي ارتفاعاً من 350 مليار دولار في 2012، فيما تراجعت قيمة الصادرات السعودية في 2013 بنسبة 2.8% من 388 مليار دولار في العام الذي سبقه.

وكان عام 2010 نقطة تحول في قيمة صادرات السعودية عندما ارتفعت بنسبة 31% تلاها ارتفاع آخر بنسبة 45% في 2011 قبل أن تبدأ هذه النسبة في التباطؤ مسجلة 6.6% في 2012 وهبوطاً في 2013 بنسبة 2.8%.
ورغم مرور سنوات طويلة منذ إعلان المملكة توجهها لدعم الصادرات غير البترولية إلا أن قيمة صادرات النفط الخام والمواد البترولية لا تزال تشكل 85% من إجمالي العام الماضي وإن كانت النسبة سجلت هبوطاً من 87% في 2012 وهي نفس النسبة التي سجلها عام 2011.
وبالعودة إلى باقي دول أوبك جاءت قطر في المرتبة الثالثة بقيمة صادرات 137 مليار دولار ثم الكويت بقيمة 115 مليار دولار، في حين بلغت صادرات إيران نحو 99 مليارا والعراق 90 مليارا.


..وانخفاض صادرات النفط 4.2%

انخفضت قيمة ما صدرته المملكة من نفط خام ومواد بترولية في 2013 بنسبة 4.2% لتصل إلى 322 مليار دولار.
وشهد العام 2010 نمواً كبيراً في دخل السعودية من الصادرات البترولية عندما ارتفع بنسبة 33% عن العام الذي سبقه لتصل القيمة إلى 214 مليار دولار.
ثم ازدادت قيمة الصادرات البترولية بنسبة 45% إلى 365 مليار دولار في 2011.وفي عام 2012 نمت قيمتها بنسبة ضعيفة قدرها 5.3% قبل أن تسجل انخفاضاً.
ومن المتوقع أن يستمر النمو في دخل المملكة من الصادرات البترولية بصورة ضعيفة هذا العام وفي الأعوام القادمة نظراً لأن أسعار النفط مستقرة عند 100 دولار ولم تزد كثيراً عن العام السابق، إضافة إلى أن الطلب على نفط أوبك ونفط السعودية تحديداً أخذ في التراجع نتيجة لزيادة الطلب على النفط من خارج المنظمة من الدول الأخرى المنتجة مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا.