ابتكار مكون غذائي كابح للشهية

كشفت دراسة حديثة عن وجود مكوّن غذائي كابح للشهية، يمنع الأشخاص الذين يعانون السمنة من اكتساب مزيد من الوزن، مما يرفع احتمالات مواجهة أزمة السمنة من خلال الإضافات الغذائية.

الشعور بالامتلاء

وأكد العلماء المشاركون في الدراسة أن المكون المصنوع من مواد طبيعية توجد في الطعام، يجعل الشخص يشعر بالامتلاء، بخلاف ما قد يشعر به الشخص عادة خلال الوجبات، ما يؤدي إلى تناوله كميات أقل خلال فترة من الزمن.
وأظهرت النتائج الأولية، بحسب ما جاء في صحيفة الاندبندنت البريطانية، أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن، الذين تناولوا هذا المكون بشكل منتظم مع وجباتهم خلال فترة ستة أشهر، اكتسبوا وزنا أقل بكثير، وانخفضت معدلات الدهون في منطقة البطن، مقارنة بالذين لم يتناولوه.

أكثر استساغة

وقال مؤلف الدراسة جاري فروست من الجامعة الملكية بلندن إن هذا المكون يعد جزيئا صغيرا من الأحماض الدهنية ويدعى بـ»البروبيونات»، إذ قام الباحثون بربطه بنوع من أنواع الألياف الغذائية الموجودة في حبوب نبات الهندباء البرية المعروفة باسم «إنولين»، لجعله أكثر استساغة.
وأفاد فروست أن «البروبيونات» بمفردها سيئة الطعم، وهي أقرب إلى الخل، بل أسوأ، لكن هذا الطعم يضيع عند ربطها بالإنولين، على الرغم من إمكانية تذوق المرارة قليلا.
يتم إنتاج البروبيونات طبيعيا في القولون عندما تتخمر الألياف الغذائية غير المهضومة بواسطة البكتيريا المعوية، وقد أظهر المكون الغذائي تحفيزه لهرمونات كابحة للشهية من الجدار المعوي، الذي يقوم بإرسال إشارات إلى الدماغ ليشعر الإنسان بالشبع، إلا أن كمية الألياف الغذائية الضرورية لإنتاج هذا التأثير على الدماغ والشهية أعلى 10 مرات من معدل الألياف الغذائية الطبيعي (10 جم) الذي يستهلكه الأشخاص.

نتيجة الاختبارات

وجدت الاختبارات الأولية التي أجراها العلماء على 20 متطوعا، تم إعطاؤهم مكون البروبيونات - إنولين، أنهم تناولوا أقل من الأشخاص الذين تم إعطاؤهم الإنولين بمفرده بنسبة %14، بينما أظهرت الاختبارات، التي استمرت فترة أطول على مدى 24 أسبوعا، على 60 متطوعا يعانون من زيادة الوزن أنهم اكتسبوا وزنا أقل من المجموعة التي تناولت الإنولين بمفرده كإضافة غذائية.
وبينت الاختبارات أن 1 من 25 متطوعا فقط في مجموعة الإضافة الغذائية بروبيونات - إنولين اكتسب أكثر من %3 من وزنه، مقارنة بستة أشخاص من بين 24 متطوعا في مجموعة الإنولين، ولم يكتسب أي من المجموعة الأولى أكثر من %5، بينما اكتسب 4 أشخاص من المجموعة الأخيرة أكثر من %5.


استراتيجيات حديثة

فيما أشار مؤلف الدراسة جاري فروست إلى أن حبوب الحمية التقليدية تركز على فقدان الوزن، بينما تتعامل هذه المقاربة مع الميل الطبيعي لاكتساب الوزن مع مرور الوقت في الأشخاص، خاصة في متوسط العمر.
وأضاف «نحن نعلم أن البالغين يكتسبون في المعدل 0.3 كجم إلى 0.8 كجم سنويا، وهناك حاجة حقيقية إلى استراتيجيات حديثة يمكنها منع ذلك، ولم نركز على فقدان الوزن، لكننا ركزنا على منع الأشخاص من اكتساب الوزن والبدانة، قد يقوم هذا المكون الغذائي على المدى الطويل بمنع اكتساب الوزن، إضافة إلى كونه أداة مهمة في الصحة العامة».
وبين أن الهدف يكمن في تطويره كمكون غذائي وليس كدواء، لافتا إلى أن المزيد من الاختبارات ستظهر ما إذا كان سيساعد على منع الأشخاص من استعادة الوزن المفقود بعد حمية ما.