تطبيقات ذكية ونهايات طرفية تشرع خزائن التاريخ للعموم
الثلاثاء، ١٠ فبراير ٢٠١٥
تستعد دارة الملك عبدالعزيز للكشف عن خزائنها التي راكمتها طوال أربعة عقود منذ افتتاحها 1972.
وبحسب الأمين المساعد للدارة، الدكتور ناصر الجهيمي، فإن العمل جار لإتاحة جميع المصادر والوثائق والمخطوطات والأفلام والتسجيلات الشفهية والصور التي تختزنها، فيما تقرر تزويد مركزي تاريخ مكة وبحوث ودراسات المدينة التابعين لها، إضافة إلى كافة الجامعات السعودية، بطرفيات الكترونية للوصول إلى قواعد بياناتها المتخصصة في تاريخ وجغرافية وآداب وتراث السعودية.
ويقول الجهيمي في لقائه مع «مكة» إن الدارة تعمل على إطلاق تطبيقات للهواتف الذكية تمكن المستخدمين من الاطلاع على المصادر التاريخية المتوفرة لديها.
1 - هل ثمة توجه لدى الدارة لإتاحة الوثائق والأشرطة الصوتية والفلمية للتوثيق الشفهي والأرشيف التي جمعت على مدى عشرين عاما للباحثين والعامة؟
هذا التوجه الجاد بدأ العمل للتخطيط له، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي من خلال مشروع مراكز التميز التي تقدم خدمات علمية في كل مناطق السعودية ومؤسساتها الحكومية وتدعم الوزارة فكرتها، والآن يجري العمل على تحقيق اشتراطات التهيئة الالكترونية والتجهيز التقني لهذا المشروع المشترك الذي سيتيح الوثائق والمخطوطات والأفلام والتسجيلات والصور التوثيقية التي أودعت من أصحابها في الدارة أو الصور التي تمتلك الدارة حقوقها القانونية، وكذلك الكتب التي تتضمنها مكتبتها ستكون متاحة للجميع، بحيث يمكن لأي إنسان داخل السعودية أن يطلع عليها أو يقرأها أو يستمع إليها، كما سيزود مركزي تاريخ مكة وبحوث ودراسات المدينة بطرفيات الكترونية تسهم في هذه الإتاحة، ومن المخطط له تزويد جميع الجامعات السعودية بمثل هذه الطرفيات التي تخدم طلاب التعليم العالي بالاطلاع بكل سهولة على مكونات الدارة من المصادر التاريخية، وعلى المستوى العام ستقدم دارة الملك عبدالعزيز تطبيقات للهواتف الذكية يستطيع الجميع من خلال جهازه أن يطلع على المصادر التاريخية، وهذا المشروع من المقرر أن ينتهي ويقلل عدد زائريها بحيث ستكون الزيارات الالكترونية لكل خدمات الدارة.
2 - هل هناك ضوابط للحصول على هذه المصادر التاريخية المختلفة؟
سوف تطبق عدد من الضوابط العلمية التي يعمل بها في كثير من المؤسسات متمثلة في حفظ حقوق الملكية وغيرها، والنية لدى الدارة أن تكون كل المواد والمصادر التاريخية الجاهزة متاحة عبر شاشات الأجهزة الذكية بحيث يمكن البحث عن المادة التوثيقية باسم الأشخاص أو برقم التصنيف أوبالموضوع، ويتواصل معها ويستفيد منها في استقاء المعلومات الموثوقة للحاجة العلمية لإنجاز البحوث، فبعد الجهود المبذولة خلال أكثر من أربعين عاما حان الوقت لتجاوز كثير من الإجراءات الإدارية بالاستفادة من التقنية وإنجازاتها ومخرجاتها في خدمة حركة البحوث العلمية التاريخية وفي تعزيز الهوية الوطنية لدى أفراد المجتمع.
3 - سمعنا عن تأجيل الندوة العلمية عن تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عن موعدها، ما صحة ذلك؟
بعض الأنشطة التراثية والثقافية في السعودية يتم تأجيلها نتيجة النقلة السياسية التي تعيشها البلاد في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبالتالي فإن الندوة العلمية عن تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز تنتظر القرار بشأن الموعد المناسب، إلا أن ما أستطيع أن أؤكده أن الباحثين والباحثات والأوراق العلمية المشاركة جاهزة، وأن الدارة بالتعاون مع أبناء الملك فهد بن عبدالعزيز قد أكملت كل تفاصيل العمل التنسيقي والعلمي للندوة والفعاليات المصاحبة.
4 - هل ستكون هناك ندوة مقبلة عن تاريخ الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضمن الندوات الملكية؟
الندوات الملكية التي تضطلع بها الدارة تعنى بتوثيق ورصد إنجازات الملوك من أبناء الملك عبدالعزيز ويقصد هنا بالإنجازات القرارات والموافقات والمراسيم الملكية التي من خلالها يدير الملك شؤون البلاد، وكذلك التوجيهات بالإنشاءات العمرانية الجديدة، وكذلك التأسيسات الجديدة للأجهزة والمؤسسات الحكومية، وبالتالي فإن منهج الندوات إقامة ندوة علمية عن كل ملك من ملوك السعودية مستقبلا.
5 - للوثائق نظام يحدد عمرها وسريتها في كثير من دول العالم، فهل طرح هذا الموضوع للنقاش في الدارة؟
هذا الكلام صحيح، ولكن عندما تكون الوثائق التاريخية مرمّزة ومصنفة ومفهرسة ومعلومة للجهات المعنية، أما أن تتوزع بين المؤسسات والأفراد بحيث يكون هناك وثائق محتملة في أي وقت فقد يصعب تحقيق مثل هذا النظام، إلا أن ما نستطيع قوله أن جميع الوثائق التي تتم فهرستها وتصنيفها تتاح للاطلاع بشكل كامل وإنما هناك ضوابط تحدد تصوير الوثائق للمستفيدين وأنه سيتاح للجميع كل ما لديها من مصادر تاريخية وفق منهجية مدروسة.