نجوم الورق

كان كالنجم لامعا، وكالقمر ساطعا، حتى أصابته المدافع، فبعض النجوم يبقى لامعا ما بين صفحات الصحف وتغريدات «تويتر» إلى أن يأتي موعد قطافه في أحد البرامج الحوارية المباشرة، حيث يأتي وقت الحصاد، ليكتشف القارئ أن نجمه لا يعدو كونه حبرا على ورق، فلا منطقه يوافق ما كتب ولا أجوبته تشابه ما (غرد)، ففي البرامج الحوارية يكون الشخص وحده في الجبهة، فلا جنود تسعفه ولا غطاء جوي ينقذه، فهو على خط النار مع محاوره وجها لوجه، فإما أداء يفرح الصديق، وإما وضع يفرح العدى، وهذا ما جعل بعض النجوم تتجنب الظهور التلفزيوني لتحافظ على هيبتها المغشوشة ولمعانها الكاذب، وهو تخطيط غالبا ما يبوء بالفشل، فالكاميرا لها إغواؤها الذي يسقط أمامه الجميع طال الوقت أم قصر.