الهيكلة تفاقم الخلافات بين غرفة عنيزة وموظفيها

تفاقمت الخلافات بين17 موظفا على نظام العقود بالغرفة التجارية الصناعية في عنيزة، وإدارة الغرفة جراء ما اعتبره الموظفون توزيعا غير عادل للمهام والمكافآت، وهو ما قابلته إدارة الغرفة بإنهاء عقود بعض الموظفين.
ورفع الموظفون شكوى لمدير فرع وزارة العمل بالقصيم ووزارة التجارة، مطالبين بتطبيق المادة الثانية عشرة من نظام مكتب العمل والعمال والصادر من المرسوم الملكي والتي نصها: يجب على صاحب العمل والعامل معرفة أحكام نظام العمل بجميع محتوياته، ليكون كل منهما على بينة من أمره وعالما بما له وما عليه.
وعلى صاحب العمل الذي يُشغّل 10 عمال فأكثر أن يقدم للوزارة خلال سنة من تاريخ سريان هذا النظام أو تاريخ بلوغ النصاب لائحة لتنظيم العمل تتضمن الأحكام الداخلية، ويجب أن تكون هذه اللائحة شاملة لقواعد تنظيم العمل وما يتصل به من أحكام، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالميزات والأحكام الخاصة بالمخالفات والجزاءات التأديبية بما لا يتعارض مع أحكام هذا النظام.
وجاءت هذه الشكاوى بعد استياء عدد من الموظفين من توزيع المهام والمكافآت غير العادلة - على حد قولهم - وبعد هذه الشكوى أبلغت إدارة الغرفة عددا من الموظفين بعدم تجديد عقودهم والاستغناء عن خدماتهم، وتحويل بعضهم من الأعمال المكتبية إلى الميدانية.
وأوضح لـ «مكة» أحد الموظفين المتضررين، وهو عبدالعزيز النجيبان قائلا: أنهت الإدارة عقدي بسبب توقيعي على الخطاب الموجه إلى مكتب العمل، والذي طالبنا فيه باعتماد الهيكلة وسلم الرواتب، وخطاب آخر موجه إلى وزارة التجارة لنفس الغرض، هدفنا منه البحث عن الاستقرار الوظيفي والمساواة بيننا وبين الموظفين الآخرين في المزايا، والتي بعضها بُني على العلاقة الشخصية مع الإدارة، وبعضها بُني على الاجتهاد.
وأردف «بعدها فوجئت يوم الخميس قبل الماضي باستدعائي وإبلاغي بعدم رغبة الإدارة في تجديد عقدي، بدعوى أن ما تبقى من مدة العقد شهر واحد، مع العلم أن خدمتي تقارب الأعوام الأربعة، كنت خلالها محافظا على عملي، ولم أحصل على إنذار أو لفت نظر، فهل يعقل عندما نطالب بأبسط حقوقنا أن يتم التخلص منا، وهل هذه مكافأة جهودنا للسنوات الماضية! فنحن لم نأت بعمل خاطئ حتى نُحاسب عليه، وجميع مطالباتنا رسمية، وأبلغناهم بمطالبنا قبل التقدم بالشكوى ولم نجد الرد، بعدها توجهنا لمكتبي العمل ووزارة التجارة».
من جهته، قال زميله عبدالعزيز التركي «بعد توقيعي على الخطاب الذي نطالب فيه الغرفة التجارية بعنيزة بتطبيق هيكل تنظيمي لنعرف ما لنا وما علينا من حقوق، بادرت الإدارة بإصدار قرار أعتبره قرارا ابتزازيا، وهو إنهاء عملي بالاتصالات الإدارية، وتكليفي بمتابعة صيانة المبنى، والنظافة، وصيانة الزراعة الداخلية والخارجية، والإشراف على العمالة والضيافة والمناسبات، وبعدها بأسبوع تقريبا من تكليفي بهذه المهام تم إبلاغي بإنهاء العقد»، فيما رأى المحامي والمستشار القانوني صالح الدبيبي أن عقود هؤلاء الموظفين يحكمها نظام العمل، وأي عقد يخالف نظام العمل هو عقد لا يلتفت إليه، ومن القواعد المقررة نظاما الحق المكتسب للموظف، فلا يجوز التعدي على الحق المالي أو الإداري للموظف إلا بسبب صحيح لا يشوبه التلاعب أو العبث.
وعند حصول التجاوز هناك اللجنة العمالية العليا والتي سوف تتحول قريبا إلى محاكم عمالية، وإذا لم يحدث تفاهم ودي مع جهة العمل ترفع القضية للجهات القضائية العمالية.
«مكة» اتصلت بالأمين العام للغرفة أحمد الحميدان للاستفسار عن القضية، فطلب التواصل مع إدارة العلاقات العامة والإعلام، وجرى تسليم الاستفسارات للإدارة لكنها لم ترد حتى وقت إعداد هذا التقرير.
يذكر أن الغرفة التجارية بعنيزة انفصلت عن الغرفة التجارية بالقصيم منذ 7 سنوات، وتحديدا في عام 2007، لكنها لم تعتمد هيكلا لموظفي العقود حتى الآن.