6 % متوسط عمولة سماسرة جدة وغالبيتهم غير مرخصين
السبت، ١٩ يوليو ٢٠١٤
6 % متوسط العمولات العقارية التي يتقاضاها سماسرة جدة وغالبيتهم غير مرخصين نظير ما يقومون به من خدمات التأجير والبيع وغيرها، مخالفين بذلك النسبة القانونية المحددة من قبل وزارة التجارة والصناعة والبالغة 2.5% رغم تحذيراتها المتكررة لممارسي هذا النشاط في كافة مناطق المملكة من تجاوزها والتي يتحملها في نهاية المطاف المشتري والمستأجر فقط.
وأشار عدد من ملاك الشركات والمكاتب العقارية في المحافظة لـ"مكة" إلى أن العمولات العقارية تصب لنحو 6% خاصة في قطاع الإيجارات، والتي يأخذها المكتب مقابل سعيه وبحثه عن المسكن للأفراد وغيرهم، مشيرين إلى أن النسبة تتفاوت من شخص إلى آخر مقابل ثباتها عند 2.5% في عمليات البيع والشراء كون صفقاتها تعقد بمبالغ كبيرة.
التذرع بتواضع الصفقات
قال مدير مؤسسة الخيالة للعقارات ثامر القرشي: هناك العديد من الآليات التي يجب أن تتخذ لضمان استمرارية عمل القطاع وأصحاب المكاتب العقارية بشكل أفضل وبالتالي تجنب الخسائر التي يتكبدها صغار المستثمرين نتيجة تحملهم لمصاريف الخروج مع الزبائن ودفع راتب الموظفين في مكاتبهم.
وأضاف: بالفعل هناك مكاتب تتقاضى وبحد أقصى نسبة 6% مقابل تأجير العقار سواء كان قطعة أرض أو وحدة سكنية وفي المقابل لم تتجاوز نسبة عمليات البيع والشراء 2.5% كما هو متعارف عليه.
وعزا ارتفاع نسبة عمولة التأجير إلى تواضع حجم مبالغ صفقاتها والتي عادة ما تكون قليلة جدا ولا يجني أصحاب المكاتب من ورائها سوى مبالغ زهيدة لا توازي مصاريف المهنة، لذلك فهناك آمال بأن يتم تطبيق أخذ 50 ريالا لكل عميل يتم الخروج معه لمعاينة العقار، حيث إن 80% من المستأجرين يمرون على تلك المكاتب دون أن تبرم أية صفقة وهذا يزيد من مصاريف ملاك المكاتب.
ووفقا لمدير مؤسسة الخيالة للعقارات فإن نحو 80% من العاملين في السوق لا يملكون سجلات ومكاتب عقارية ويشترطون على العميل مبلغا مقطوعا مقابل تلبية طلبه بسعر أقل من السوق فعلى سبيل المثال قد يطلبون 2000 ريال مقابل تأجيرهم بسعر أقل من 5 آلاف وهذا الأمر يجعل العميل مضطرا لدفع المبلغ حتى يستقر في مسكن بسعر أقل عن بقية الوحدات الأخرى.
توثيق الكتروني للعقود
انتقد الخبير العقاري سليمان العمران تأخر تنفيذ صيغة العقود الجديدة والتي تعمل على صياغتها وإعدادها وزارة الإسكان كـ"مشروع إيجار" والذي سيعالج في حال تطبيقه الكثير من القضايا بين الأطراف الثلاثة: المستأجر والمالك والمكتب العقاري.
وأضاف: عقد الإيجار وبحسب الوزارة سيوثق الكترونيا وبشكل موحد بما يتم الاتفاق عليه بين المؤجر والمستأجر لتسهيل إبرام وتوثيق العقود وتحديث صياغتها بما يحقق للعقد الالكتروني النموذجي ميزة التنفيذ القضائي ويقدم عددا من الخدمات، فهو عبارة عن بوابة الكترونية تمكن المواطن والمقيم من البحث في نطاق واسع عما يناسبه من مسكن للإيجار حسب المواصفات التي يرغبها كالموقع والمساحة والخدمات وغيرها من التفاصيل، وسيمر المشروع في ثلاث مراحل ولمدة 4 سنوات ليتم تنفيذ كافة الآليات المتعلقة به.
وأكد العمران أن النسب المأخوذة مقابل السعي "العمولة" تصل إلى 6% وغالبية المستأجرين يرفضون إتمام العقد بسبب زيادة النسبة المعمول بها، لذلك فالحل هو تنظيمها.
تحذير من تجاوز النسبة
حذرت وزارة التجارة والصناعة المكاتب العقارية من زيادة نسبة السعي على المشتري أو المستأجر أكثر من 2.5% كحد أقصى أو تكرار أخذ السعي في عقود الإيجار في حالة التجديد وفقا للائحة التنفيذية للمكاتب العقارية.
وقالت الوزارة في بيان لها إن 75% من البلاغات العقارية الواردة إلى الوزارة عن طريق مركز البلاغات الموحد تتمثل في زيادة نسبة العمولة عن 2.5% من قيمة عقد البيع أو الاستئجار أو أخذ رسوم أخرى لخدمات غير مقدمة كالصيانة وإدارة الأملاك.
وقال رئيس طائفة العقار بجدة خالد الغامدي لـ"مكة": العمولة المتعارف عليها هي 2.5% في حال إتمام البيع أو الإيجار وتكون من قيمة الإيجار لسنة واحدة فقط حتى لو كان العقد لمدة أطول أو يجدد لمرة أخرى، وما خرج عن هذا فهو أمر شاذ وطمع من قبل بعض أصحاب المكاتب مشيرا إلى أن هناك توجهات من قبل عدد من الجهات لتنظيم السوق، منها قد بدأ والآخر تحت التنفيذ أو الدراسة وستحد من خلافاته بنسبة 50% على أقل تقدير.