لا .. تحاور متطرفا
السبت، ١٩ يوليو ٢٠١٤
قليل، بل كثير من المؤدلجين والمتطرفين والمتشددين ينطلق لنشر فكره برغبته مبارزة فرسان الوطن على الملأ وأمام العيان، ليس من المنطق بمكان أن تسمح وتعطي عدو الوطن والمواطن فرصة أو مساحة ليظهر وينشر فكره المؤدلج والضال والمتشدد كما فعل داود الشريان حين استضاف الشيخ وليد السناني. ذاك وهم إعلامي، نحن نسعى برغبة وطنية استصلاح مفاهيم من ضلل من قبلهم، ولا نريد أن يظهر ليعمل على تسخيف عقول الشعب. لأن النتائج تكون مختلفة من عقل لآخر، فإن فعلنا ما طلبوه فذاك يدل على مبدأ اللاثقة في قناعاتنا، وأيضاً يعد تخبطا إعلاميا وسياسيا، ونعمل على زيادة مساحات الكرامات المنتهكة بالأفكار الضالة والمتطرفة. أنا، بطبعي، ضد فكر وسياسة اللاموقف، لأن ذلك يساعد على ظهور بل بروز أدعياء الإخلاص للعقيدة والوطن، والغيرة على المواطن، بل يعمل على تنمية الإرهاصات التدينية المشوهة في الحقوق والواجبات ويساعد على فتح وتوسعة دهاليز الصراعات الدينية والفكرية والمجتمعية. وآسفاً، إذا قلت لكم صراحة إنه تستفزني كثيراً طريقة اللامبالاة التي تظهرها بعض القنوات الفضائية حين تستضيف ضيفاً لا تدرك خطورة ما يقول ويبث من رسائل مؤدلجة تعني له الكثير من المكاسب الحقيرة حين يتحدث بأعذب وألطف الكلمات المتلونة والمنمقة، ولكن مثلي وغيري نعي مبكراً أنها كلمات ورسائل مفخخة ومفجوعة منتفخة بالحقد والكراهية. وباستخدام غريب وشاذ للحلال والحرام، وخاصة في بعض وسائل التواصل الاجتماعي حين كتب أحد المتشنجين للشباب لا تتزوج من بنت لعبت رياضة بالمدرسة. لقد أشبعوا الشعب فجعاً وخوفاً من النار ونشروا ترهات تلك الأفكار المتطرفة والرديئة، أفكار منتفخة بالمبادئ العفنة، التي لا طعم ولا لون لها. غير الإثارة والتحريض والتهييج والحاضنة للإرهاب والتطرف. فلا تحاور متطرفاً!. وإياكم، ثم إياكم، فعل ذلك! . لأن المتطرفين يتشدقون بغباوة مضيقة ويؤمنون بفكر المؤامرة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.