عابس: روحانية رمضان تربطنا بالقراءات الإسلامية
السبت، ١٩ يوليو ٢٠١٤
تختلف مواضيع القراءة وأوقاتها بالنسبة للشاعر والإعلامي محمد عابس، فهي على مدار العام انعكاس لأولوياته، فهناك قراءات مرتبطة بالوظيفة، وأخرى مرتبطة بالتواصل الاجتماعي، أو ما تفرضها أمور أخرى مثل البحث العلمي .
وتبقى القراءة الحرة هي الأكثر ارتباط بذائقته الخاصة.
وتظل أوقات الصيام هي الأكثر قراءة بالنسبة لعابس.
الكتب الإسلامية والروحانية ترتبط مع عابس في شهر الصيام وعن ذلك يقول لـ»مكة»: أكثر القراءة تكون القرآن والسنة والتفاسير، بالإضافة إلى علوم اللغة والتراث والتاريخ والسيرة لما نشعر به من روحانية عالية وصراع مع الذات والتزام كامل بالامتناع عن المُباحات لفترة معينة تعمل للجسم الإنساني صيانة دورية كل عام»
تطهير النفس
الأجواء الرمضانية تجعل الإنسان بالنسبة لعابس أكثر قربا للخير ويؤكد ذلك بقوله «اكتشاف الحالات الإنسانية والتعاطي معها والإحساس بالآخر ومعاناته يصنع للإنسان فلاتر تنقي حياته المادية من الشوائب، وحب الذات والغرور أو الاستعلاء، إنها حالة من التطهير السنوية يستغلها المؤمن للمحاسبة والمكاشفة وجرد الأعمال والسيرة الحياتية بتشعباتها وتعقيداتها وتقاطعاتها مع الأهل والأصدقاء والزملاء والجيران والمعارف والناس عموما في الأماكن العامة وغيرها» ويضيف «هذه السلسلة المعقدة تحتاج إلى رمضان لإعادة ترتيب الأشياء من حولنا وترتيب تعاملاتنا أيضا معهم ومعها.
من هنا فإن النوعيات التي أشرت إليها من الكتب يمكن أن تسهم بشكل كبير في نجاح مشروع الصيام نظريا ويبقى التطبيق هو المحك الأهم»تأخذ كتب الأدب والإعلام السعودي جل وقت عابس، بسبب انشغاله بالتحضير لرسالة الماجستير كما يخبرنا، ويهتم كثيرا بقراءة المقالة والسيرة وأدب الرحلة أكثر من غيرها.
المكتبة الحلم
تنقلت مكتبة عابس الشخصية معه عبر السنوات وخلال تنقلاته فقد أغلبها، وبعد تنقلها معه من بيت إلى بيت أكثر من خمس مرات إلى الآن، أخيراً خصص لها مكانا جديدا وبدأ في ترتيبها وإن كان لم ينته بعد من ترتيبها كاملة حتى إن بعض الكتب ما زالت في الكراتين.
مكتبة عابس متنوعة، وإن كان النصيب الأكبر منها لكتب الشعر والسرد والأدب والنقد بمدارسه، واللغة وعلومها والثقافة والفنون والفكر والفلسفة والاجتماع والنفس والإعلام وبعض الموسوعات والقواميس وكتب التراث العربي من مختلف العصور، ثم تأتي مجموعات صغيرة من المعارف الأخرى.
وحول القراءة الالكترونية والورقية يقول عابس «وفرت الشبكة العنكبوتية علي قراءة آلاف العناوين من الكتب الالكترونية، ورغم هذه الخيارات إلا أن المكتبات المهمة في الرياض بشكل متقطع إلى جانب معارض الكتب الدولية التي تمثل تزويدا سنويا لمكتبتي الخاصة»ويضيف « كل هذه العوالم من الألفة والحميمية مع الكتاب والمكتبة هي القنطرة والينابيع للكتابة التي تشكل همي الأبرز والأكبر كشاعر ثم كاتب بأشكال مختلفة بما فيها السيناريو والكتابة للطفل والأغنية وغيرها، وأختم بالتأكيد على أهمية الكتاب وقراءته والتحاور معه ونقده، وأدعو القراء إلى إبقاء الوصل معه مهما كانت الظروف، وكل عام وأنتم بخير».