جمعية حماية المستهلك
السبت، ١٩ يوليو ٢٠١٤منذ أيام فقط قرأت تصريحا لرئيس جمعية حماية المستهلكين يقول فيه إن وزارة التجارة تحارب جمعيته في البلد!! حقيقة لم أستغرب تصريح رئيس الجمعية الذي عودنا هو وجمعيته ومجلس إدارتهم العظيم على التصريحات الصحافية النارية والكلاميات الإعلامية وعندما تسألهم طيب كيف السوق معكم يا شباب وإن شاء الله الوضع مطمئن والمستهلك محفوظة حقوقه وما أحد قاعد يضحك عليه لا من تجار هوامير السوق ولا من صغارهم؟!! طبعا بصرف النظر عن مشكلات الجمعية الماضية والتي منذ أشهرت وهي في حيص بيص فيما بينها وبين أعضائها ورئيسها السابق للدرجة التي سقط الرئيس عاد الرئيس حكم المظالم ونقض حكم المظالم لما يقارب العامين والسوق ملعوب فيه طبعا وكله ساكت والفواتير صائرة تتضخم في عربات وجيوب المستهلكين في البلد.. أقول بصرف النظر عن أحوال الجمعية المتدهورة والتي ظلت حديث المتسوقين دون أن يلحظوا أي تغيير في استعار الأسعار والغش التجاري، مع وزير نشط ويعمل في اعتقادي معظم اليوم لوضع آليات ضبط للسوق وتفعيل دور وزارة التجار- للأسف - ولم يأت وزير قبله حرك الوزارة وبدأت تشعر معه الناس أن أمورا شتى في السوق أخذت في الانضباط وتقلصت بشكل غير مسبوق والناس تشعر بذلك، كان من الممكن لي أن أصدق كلام الشباب في جمعية حماية المستهلك!! قناعتي أن الأسلوب وآليات العمل وطبيعة أدوار وأنشطة الجمعية فيها خلل كبير ودليله أنهم غفلوا عن السوق وأعطوه ظهورهم وتفرغوا لمشاحناتهم ودعاواهم ولعلي لا أستغرب أن يحدث ذلك طالما أصلا جمعيات غير حكومية وهيئات مؤسسات مجتمع مدني تعاني من فراغ لعدم وجود نظام متكامل يحكم أنشطتها وقوانين عملها وآليات أدوارها الرقابية والتنفيذية.. ما يحدث إذا من تلاعب وفلتان في السوق يكاد ينطبق على العديد من الأنشطة الخدمية والمرافقية والاجتماعية وغيرها والتي البلد بحاجتها لكونه وضعا طبيعيا أن تكون هناك مؤسسات غير حكومية في الشأن العام لأنه من المتعذر على وزارات وهيئات وأجهزة الحكومة الرسمية أن تؤدي وظائف ومهمات تتنامى يوما بعد يوم مع حراك المجتمع.. وحاجتنا لصدور النظام الخاص بالجمعيات الأهلية والذي سبق وأن أجازه مجلس الشورى وفيما إذا كان بحوزة الحكومة لصدوره لخدمة الشأن العام وتنظيم مناحي الحياة والاهتمامات في المجتمع!! ولله الأمر من قبل ومن بعد.