الطائرة الماليزية قد تفتح صفقات لتسوية النزاع الأوكراني

المطالب الغربية بفتح تحقيق دولي حول تحطم الطائرة الماليزية شرق أوكرانيا أمس الأول، والذي أسفر عن مقتل 298 راكبا بينهم 154 هولنديا، و27 أستراليا، وأربعة ألمان، كانوا على متنها خلال رحلتها من أمستردام إلى كوالالمبور، تطرح جميع الاحتمالات حول دواعي هذه المطالب، خاصة بعد شكوك في إسقاط هذه الطائرة بصاروخ أرض جو أطلق من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا، أو من قبل الجنود الروس من الجانب الآخر من الحدود، وبعدما أعلن مسؤولون أمريكيون أن محللي الاستخبارات الأمريكية يعتقدون بقوة بأن صاروخا أرض ـ جو أسقط البوينج 777، وهم بصدد بحث المعطيات لتحديد ما إذا كان الصاروخ أطلقه الانفصاليون الموالون لروسيا من شرق أوكرانيا أم الجنود الروس من الجانب الآخر من الحدود أو القوات الحكومية الأوكرانية، وبعدما تبادل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني بترو بوروشنكو، الاتهامات بتحمل بلديهما مسؤولية تحطم الطائرة الماليزية ومقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم، مع تنصل كل منهما من تحمل هذه المسؤولية، وبعد تأكيد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق أن الطائرة المنكوبة لم تصدر أي نداء استغاثة قبل أن تتحطم، متعهدا بإجراء تحقيق شامل وتقديم مرتكبي الحادث إلى العدالة.
المأزق الذي تبدو ملامحه واضحة هو أن هناك محاولات غربية تقودها الولايات المتحدة لتحويل هذه المأساة إلى محاكمة علنية للنظام الروسي أو للانفصاليين الأوكرانيين المؤيدين لموسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية، فقد اتهمت كييف موسكو بإسقاط طائرتين عسكريتين أوكرانيتين خلال الأيام القليلة الماضية، وبالتالي لا تستبعد أن يكون مرتكبو هاتين الجريمتين، مسؤولين عن إسقاط الطائرة الماليزية.
ماليزيا، التي لم تجف دموعها على 239 شخصا ضحايا الطائرة المفقودة منذ مارس الماضي، لن تصمت إزاء كارثتها الجديدة، وستلجأ لكل الأبواب لكي تعرف أسباب سقوط الطائرة الجديدة، والغرب بدوره سيتخذ ذلك وسيلة جديدة للضغط على روسيا من أجل فشله في احتواء النزاع الأوكراني، والسعي للحصول على ورقة جديدة للضغط على روسيا والتوصل إلى نوع من التسوية حول هذا الموضوع.
الطائرة الماليزية ستفتح الأبواب لتسويات وصفقات كان من الصعب التوصل إليها، ولكنها أصبحت الآن متاحة بفضل المعطيات الجديدة.